أخبار دولية
ليبيا تكشف عن تفكيك خلية متورطة في هجمات بطائرات مسيرة تستهدف منشآت حيوية
طرابلس (د ب أ) – أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية اليوم الأحد عن تفكيك خلية منظمة تضم خمسة ليبيين وأجانب، متهمة إياها بالمشاركة في هجمات بطائرات مسيرة محملة بالمتفجرات استهدفت منشآت نفطية وكهربائية في الغرب الليبي. كما كشفت الحكومة عن إحباط مخططات أخرى كانت تستهدف منشآت حيوية وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية.
وفي بيان رسمي نشرته الحكومة على موقعها، أشار إلى أن العملية الأمنية والاستخباراتية التي نفذتها وزارة الدفاع أسفرت عن القبض على العناصر الخمسة، حيث أظهرت التحقيقات الأولية تورط الخلية في هجمات استهدفت خزانات للوقود في مدينتي طرابلس والزاوية وكذلك محطة كهرباء الزاوية.
وأضاف البيان أن السلطات تمكنت من إحباط هجمات أخرى كانت في مراحل الإعداد الأخيرة، ومنها استهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس إلى جانب المنشآت الحيوية والشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية. تأتي هذه الحادثة في إطار تسارع الأحداث الأمنية بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت الطاقة في غرب ليبيا خلال أغسطس الماضي.
فقد تعرض مجمع الزاوية النفطي، الذي يُعتبر أكبر مصفاة عاملة في البلاد، لعدد من الهجمات الطالت خزانات الوقود ومرافق أخرى مثل محطة لتحلية المياه، مما أدى إلى اشتعال حرائق في خزانات الوقود قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليها.
وفي حادث منفصل وقع في 12 أغسطس، أعلنت الشركة العامة للكهرباء عن هجوم استهدف محطة كهرباء جنوب الزاوية، مما أدى إلى خروج أكثر من 700 ميغاوات من قدرة المحطة البالغة نحو 1300 ميغاوات عن الخدمة، مما نتج عنه انقطاع واسع للتيار الكهربائي في المناطق المحيطة.
وحذرت الشركة آنذاك من أن استهداف منشآت الوقود يعزز من المخاوف حول استقرار شبكة الكهرباء، حيث تعتمد بعض محطات التوليد بشكل كبير على إمدادات الوقود، بينما نبهت المؤسسة الوطنية للنفط من مغبة استمرار هذه الهجمات والتي قد تضطرها إلى وقف العمليات في مجمع الزاوية.
كما ورد أن مستودع النفط في طرابلس تعرض لهجوم بطائرة مسيرة يُشتبه بها في الثالث من سبتمبر، حيث سقطت قرب أحد خزانات الوقود، إلا أن الشركة البريقة لتسويق النفط أكدت عدم تسجيل إصابات أو تأثير على عمليات توزيع الوقود.
وشددت حكومة الوحدة على أن التحقيقات المتواصلة تكشف عن مخطط منظم ومترابط يستهدف البنية التحتية ومصادر الطاقة، مؤكدة التزامها بملاحقة جميع المتورطين، بغض النظر عن صفاتهم أو مواقعهم.
ولم تكشف الحكومة عن أسماء الموقوفين أو الجهات التي تتهمها بالوقوف وراء تلك الخلية، كما لم يتم تقديم أي تفاصيل عن جنسيات العناصر الأجنبية أو الأدلة المتاحة بشأن أدوارهم.
وأفادت الحكومة بأنها ستقدم تفاصيل إضافية للرأي العام المحلي والدولي بعد استكمال التحقيقات الأولية، على أن تُحال النتائج إلى الجهات القضائية المختصة لتتخذ الإجراءات القانونية المناسبة.
تتزامن هذه الأحداث مع تصاعد الضغوط الأمنية والاقتصادية على ليبيا، حيث لا تزال البلاد منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وإدارة منافسة في الشرق، وتظهر المخاوف من أن تؤدي الهجمات المتكررة على منشآت النفط والطاقة إلى تأثير سلبي على إمدادات الطاقة وزيادة مخاطر الاستثمار.
يُذكر أن مجمع الزاوية النفطي هو واحد من أبرز المنشآت الاستراتيجية في غرب ليبيا، وقد أثارت الهجمات الأخيرة مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية النفطية وقدرة البلاد على الحفاظ على إمدادات الوقود، في الوقت الذي تسعى فيه المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة الإنتاج وجذب استثمارات أجنبية جديدة.



