أخبار دولية

ماراثون القدس وعلاقة أديداس بأندية المستوطنات: نظرة على تاريخ المقاطعات والاحتلال الإسرائيلي

تعرضت شركة أديداس لانتقادات حادة ودعوات واسعة لمقاطعة منتجاتها في الأيام الأخيرة. جاء ذلك بعد اختيار الجندي الإسرائيلي شاليف بيتون، الذي فقد ساقه خلال الصراع على قطاع غزة، كجزء من حملة ترويجية للحذاء الفردي.

اعتبر الكثيرون أن هذا الاختيار غير مقبول في ظل تجاهل معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر. وقد أسفر الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2021 عن استشهاد 232 فلسطينيا، من بينهم 65 طفلا، مع إصابة حوالي 1900 آخرين.

أطلقت “أديداس” هذه الحملة في متاجرها بـ23 دولة أوروبية ابتداءً من 19 يناير 2026، قبل أن تصل لاحقاً إلى إسرائيل. وظهر بيتون مع 10 أشخاص آخرين من ذوي الإعاقة في ملصقات ترويجية محلية شيًدا.

وفقًا لوكالة “الأناضول”، تصاعدت الدعوات لمقاطعة “أديداس” بمشاركة نشطاء وشخصيات بارزة حول العالم. من أبرز هؤلاء كان الممثل الإسباني الشهير خافيير بارديم الذي أعرب عن دعمه للمقاطعة عبر حسابه على منصة “إنستجرام”.

شهدت الكاتبة الأمريكية الناشطة في حقوق الإنسان سوزان أبو الهوى دعوة للرد على أديداس بسبب دعمها للإبادة الجماعية. وأكدت على ضرورة أن يمتد تأثير المقاطعة حتى تسقط أسس الشركة.

ليست هذه المرة الأولى التي تتورط فيها “أديداس” في أزمة مماثلة. ففي عام 2012، قرر مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب مقاطعة الشركة بسبب رعايتها لماراثون في القدس الشرقية، مما اعتبر استفزازًا لكل العرب.

الماراثون الذي نظمته بلدية القدس شارك فيه عدد من الدول، ولكن جزءًا كبيرًا من السباق جرى في مناطق محتلة. وقد صرح جبريل الرجوب آنذاك بأن المسألة تستدعي اتخاذ موقف مناسب.

في عام 2018، تسببت “أديداس” في أزمة أخرى بعد دعمها للاحتلال الإسرائيلي عبر رعايتها للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم. وقد دفع ذلك أكثر من 130 نادٍ فلسطيني للمطالبة بإنهاء رعايتها.

تزايدت حملة الناشطين حينها لدعوة الشركة لإنهاء دعمها للمباريات المقامة على أراض فلسطينية مسلوبة، واستجابت الشركة لعريضة دولية تحمل 16 ألف توقيع، مما أدّى إلى تخليها عن رعاية اتحاد كرة القدم في دولة الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق