في الوقت الذي سعت فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى تصوير يوم 24 أغسطس الماضي بأنه “يوم القيامة لإيران اقتصاديا”، فإن الإيرانيين اعتبروا هذا التهديد مجرد سيناريو نمطي يمكنهم التكيف معه
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حينها “نحن نشن هجوما اقتصاديا كاسحا يستهدف الروابط المالية لإيران حول العالم”، لكنه نسى أنه طرح نفس التهديد في أبريل الماضي
حيث أكد بيسنت أن الولايات المتحدة تفرض حصارا ماليا خانقا على النظام الإيراني، مشيرا إلى إجراء مشابه اتبعته إدارة ترامب في مايو 2018
في تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز، أشار إسفانديار باتمانجليج إلى أن الاقتصاد الإيراني قد واجه بالفعل تداعيات هذه الإجراءات، حيث شهد نموا ضعيفا ومستويات تضخم مرتفعة
ومع ذلك، نجحت إيران في الصمود أمام هذه الضغوط خلال معظم السنوات الماضية، حيث اعتمدت على أساليب متنوعة للتغلب على العقوبات في مجالات تصدير النفط والتكيف الاقتصادي
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأمريكية الحالية تختبر الاقتصاد الإيراني بطرق جديدة، حيث تعرضت المنشآت الصناعية لأضرار كبيرة من غارات جوية أمريكية وإسرائيلية
كانت النتيجة انخفاضا ملحوظا في الإنتاج وتراجع الواردات، وهو ما أدى إلى توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 4.5% خلال العام الحالي
على الرغم من تلك الظروف الاقتصادية، فإن الحكومة الإيرانية لا تزال قادرة على إدارة الأوضاع بفعالية، حيث حافظت على مخزونات متنوعة لمواجهة الأزمات الاقتصادية
مع ذلك، يتعين على المسؤولين الإيرانيين الإقرار بالصعوبات المطروحة، حيث يشير رئيس البرلمان إلى أن حالة الاقتصاد تؤثر على القدرة على الصمود
وفي مقابلات إعلامية، أعرب الرئيس الإيراني عن استيائه من بعض التصريحات التي تنكر تأثير العقوبات على الشعب الإيراني
التقارير الأمريكية قد تغفل بعض الديناميكيات المهمة في الاقتصاد الإيراني، حيث تغيرت توزيع الموارد لتعزيز هيكل السلطة القائم
القلق الذي يتشارك فيه بعض القادة الإيرانيين يرتبط بمسؤولية النخب في تحميل العامة فشار العواقب السلبية للعقوبات
من خلال مراجعة البيانات المتعلقة بالشركات والأسر، نستطيع أن نفهم لماذا لم تستسلم إيران بالرغم من التحديات الاقتصادية الكبرى
تشير أبحاث “مؤشر مديري المشتريات” إلى أن هناك انكماشًا ملحوظًا في الفترة بين 2019 و2023، لكن الصناعات غير النفطية أظهرت نوعًا من المقاومة
بل وبدأت إيران في العام 2023 للخروج من حالة الركود، ولكنها واجهت صعوبات بسبب النزاعات المستمرة وتأثيراتها المؤلمة على الاقتصاد
من جهة أخرى، وعلى الرغم من استمرار الضغوط، استطاعت الشركات الإيرانية الحفاظ على مستويات من المخزونات لمواجهة الأزمات الاقتصادية المتكررة
في الوقت نفسه، كانت الشركات ترفع الأسعار ليتحمل المستهلكون عبء التكاليف المتزايدة، مما أثر على مستويات المعيشة بشكل ملحوظ
الإحصاءات تشير إلى تراجع واضح في الاستهلاك، وهو ما دفع المسؤولين للاعتراف بوجود تحديات اجتماعية واقتصادية
حتى الآن، لم تسجل الحكومة أي خطوات ملموسة للسيطرة على الأسعار المرتفعة، مما يزيد من معاناة السكان المعيشية
فبعدما ارتفعت مستويات التضخم الشهرية، لا يزال الوضع بعيدا عن الفوضى الاقتصادية التي شهدتها البلاد في أوقات سابقة
تشبيه بيسنت بالهدنة التاريخية لجيوش الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية جاء معتبرا أنه سيفتح الطريق للنصر في المعركة الاقتصادية
لكن على الحكومة الأمريكية أن تدرك تعقيدات الوضع الإيراني، حيث أن ضغوطها لن تؤدي بسهول إلى انهيار النظام الإيراني أو رضا المواطنين عن الأوضاع الراهنة
إذ يبقى السيناريو الأكثر تعقيدًا هو تحميل 25 مليون أسرة ومليون شركة في إيران تكلفة السياسات الأمريكية، مما يجعل ذلك الهدف بعيد المنال
شهد السودان في الآونة الأخيرة ارتفاعاً قياسياً في أسعار المحاصيل الأساسية، مما أسفر عن زيادة…
يترقب إمام عاشور، لاعب الأهلي، المشاركة في مباراة المقاولون العرب المقررة مساء اليوم الأربعاء، ضمن…
تصريح وزارة التنمية الاجتماعية في غزة استنكرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة بشدة التصريحات الكاذبة…
محمد هشام نشر في: الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 10:54 ص | آخر تحديث: الأربعاء…
تتجه إدارة غزل المحلة إلى حسم مصير الجهاز الفني لفريق الكرة بقيادة أحمد خطاب، خلال…
أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي، أن القوات البحرية التابعة له قامت…