أخبار دولية

إدراج شبكة التحصينات الساحلية لجنوب شرق شبه الجزيرة العربية في القائمة التمهيدية للتراث العالمي باليونسكو من الشارقة

أعلنت هيئة الشارقة للآثار إدراج “شبكة التحصينات الساحلية لجنوب شرق شبه الجزيرة العربية” في إمارة الشارقة ضمن القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” مما يعزز وجود الإمارة على خريطة التراث الثقافي العالمي ويعزز جهودها في توثيق وحماية المواقع ذات القيمة التاريخية.

أبرز ملف الإدراج الذي أعده مكتب الشارقة للتراث العالمي أهمية الشبكة التاريخية، حيث تضم ثلاثة مواقع تراث ثقافي متصلة هي “دبا الحصن وخورفكان وخور كلباء” والتي شكّلت بحلول تاريخية متعاقبة ممراً بحرياً استراتيجياً على ساحل بحر عُمان.

تقدم هذه المواقع شواهد معمارية وأثرية تعكس الدور الثقافي للمجتمعات الساحلية في مجالات التجارة والملاحة، وكذلك التغيرات التي شهدها النظام التجاري ونمط السلطة البحرية في غرب المحيط الهندي.

كما توثّق الشبكة تاريخاً يمتد لأكثر من ألفي عام، بدءًا من صلات موانئها بشبكات التجارة في المحيط الهندي وصولاً إلى تأثيرات وجود البرتغاليين في القرنين السادس عشر والسابع عشر.

تحتفظ إمارة الشارقة الآن بعد إدراج هذا المشروع بأربعة عشر موقعاً ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي، مما ينم عن وجود ثقافي متكامل يدعم التفهم المستدام للتاريخ.

وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي، أن إدراج الشارقة لستة مواقع لم يكن مجرد إنجاز عددي بل يعكس مسؤولية ثقافية تحمل في طياتها معرفةً تمتد إلى المستقبل.

استطاعت دبا الحصن كشاهد تاريخي أن تعكس الآثار الاجتماعية والاقتصادية على ذلك الساحل، حيث استثمرت في التحصينات وعادات الحياة التجارية كما دلّت التنقيبات الأثرية على ذلك.

في حين يمثل خورفكان بوابة بحرية محصنة تمثل دعامة نموذج ملاحي قوي، حيث تمت المحافظة على معالم تاريخية ثابتة تدل على أهمية الحركة التجارية عبر العصور.

أما خور كلباء فيشكل جانباً أساسياً من هذا الكنز الفريد، إذ استمرت الآثار لإبراز أهمية الموقع كمحطة ستراتيجية منذ العصور التي علت زمنياً قبل أن تتبدل الأنظمة والأطراف الفاعلة.

أكد عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، أن الإدراج هو نقطة تحول في جهود البحث العلمي والتوثيق، ويعكس العمل الدؤوب للحفاظ على المواقع وفق أسس علمية مُحكمة.

أضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز الدراسات البحثية بمزيد من التعاون والمعلومات ذات القيمة التاريخية، مما يساهم في تعزيز الترشيحات العالمية للمواقع والمشاريع المستقبلية.

يمثل الإدراج الجديد ذا أهمية خاصة، حيث تعد تلك بشائر مرحلة جديدة من صون التراث والعمارة، فهي مسار طويل من البحوث والدراسات التي تركز على إبراز التراث الثقافي الوطني على الساحة الدولية.

من الملاحظ أن الشارقة تصدرت المشهد الثقافي بإدراج “المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية” على قائمة التراث العالمي، ليصبح الثاني بعد إدراج المواقع الثقافية في مدينة العين عام 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق