أخبار دولية
خبير ألماني يؤكد ضرورة وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق النجاح السياسي في المستقبل

برلين (د ب أ) – يعتبر الكاتب والمختص في مجال الاتصالات، فيليب يسن، أن الأحزاب الوسطية تفتقر إلى الفهم الكافي لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعّال.
وفي تصريحات له لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بمناسبة إصدار كتابه الجديد “شيتفلونسر” (مؤثرون تافهون)، أوضح يسن أن هذه الأحزاب، على الرغم من مواردها، غير قادرة على التعامل بشكل ملائم مع المنصات الاجتماعية.
كما وصف يسن فكرة أن الحلول السياسية المعقدة لا يمكن توضيحها عبر منشورات قصيرة بأنها “هراء”، مشيراً إلى نجاح حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي في التواصل مع المواطنين من خلال موضوعات تتعلق بحياتهم اليومية.
وأضاف يسن: “حزب البديل من أجل ألمانيا يخاطب الناس حيث هم”، محذراً من أن السياسيين غير القادرين على النجاح في وسائل التواصل الاجتماعي لن يستطيعوا تحمل أي مسؤوليات سياسية في المستقبل.
وأشار مؤسس وكالة الاتصالات “ستوري ماشين” إلى أن تعيين فرق متخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي ليس كافياً، بل يجب على السياسيين تطوير رؤية واضحة حول كيفية تقديم أنفسهم على هذه الشبكات.
وفي هذا السياق، قارن يسن بين السياسة ووسائل التواصل الاجتماعي بالمغني البريطاني روبي ويليامز، الذي قال ذات مرة إنه “يكون نفسه مضروباً في عشرة آلاف” عندما يكون على المسرح.
واستشهد يسن بالرئيس البافاري للحزب المسيحي الاجتماعي، ماركوس زودر، كمثال إيجابي، حيث استطاع جذب انتباه الجيل الأصغر من خلال السخرية من نفسه.
كما أشار إلى التحولات التي شهدتها ريكاردا لانج، السياسية في حزب الخضر، في تعاملها مع وسائل التواصل الاجتماعي بعد انسحابها من رئاسة الحزب، مما جعلها تعيد تشكيل وجودها على هذه القنوات بشكل جذري.
يتناول يسن في كتابه الجديد الصادر في 2023 موضوع التواصل السياسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينتقد الأطراف الراديكالية والأحزاب الوسطية، ويحذر من آثار وسائل التواصل الاجتماعي على الديمقراطية.


