أخبار دولية
ترامب يكشف عن اتصالات الحوثيين ورغبتهم في تجنب القتال ضد الولايات المتحدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحوثيين قد تواصلوا مع الولايات المتحدة مطالبين بتجنب أي استهداف لهم
وذلك في ظل تصاعد المواجهات مع السعودية التي تؤجج التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وفي حديثه للصحفيين خلال اجتماع في دبلن مع رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، أشار ترامب إلى أن الحوثيين
لا يرغبون في الصراع وأنهم يفضلون الامتناع عن أي تدخل أمريكي في شؤونهم، حسبما أفادت وكالة بلومبرج.
تأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه العنف بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، بالإضافة إلى تصاعد
التوترات مع الرياض، والتي شهدت هجمات استهدفت منشآت الطاقة وأخرى أُطلقت باتجاه جنوب غرب المملكة.
وكما أورد موقع أكسيوس، فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أجري اتصالات مع ترامب طلبا منه
توجيه ضغوط على الحوثيين في ضوء الأعمال القتالية المتزايدة.
بينما أكد ترامب إجراء هذه المحادثات، لم يكشف عن تفاصيل دقيقة، مكرراً علاقته القوية مع بن سلمان
ومشيرًا إلى أن الأمور ستحل بطريقة إيجابية.
طوال السنوات الماضية، كان الحوثيون قد أثروا سلبًا على حركة الشحن وأسواق النفط، لكنهم يحققون
اليوم تقدمًا لافتًا في محاولة السيطرة على مدينة المخا المهمة استراتيجيًا.
هذه النزاعات تعزز المخاوف من اتساع نطاق التوترات في المنطقة وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي
بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على إيران.
في الوقت الذي تستعد فيه كل من واشنطن وطهران لصراع ممتد، أكد ترامب أن جهود السلام قد تأتي
بعد الانتخابات النصفية المزمع إجراؤها في نوفمبر.
وقد أدت النزاعات الحالية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بصورة ملحوظة في جميع أنحاء العالم
بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج وتقليل حركة ناقلات النفط.
ومع احتدام القتال حول مضيق باب المندب، ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة بشكل قياسي
متجاوزة ستة دولارات للغالون لأول مرة.
في إطار ذلك، حملت وزارة الخارجية السعودية الحوثيين المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت الأنابيب
وتعرض الخط للإغلاق كإجراء احترازي إثر إصابة عدة أشخاص.
ومع ذلك، بدا ترامب متجاهلًا لتلك الهجمات، مشددًا على رغبة الحوثيين في الحصول على فترة
من الراحة من الولايات المتحدة ووقف الاستهداف.
وأوضح ترامب أن الحوثيين يسمحون بمرور معظم السفن، مشيرًا إلى سعيهم لتسوية الأمور مع
الدول الأخرى المعنية في الإقليم.



