أخبار دولية
الشيباني يؤكد العمل على تفعيل لجنة مشتركة مع تركيا وزيادة التبادل التجاري

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان، أن مباحثاتهما تركزت على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين سوريا وتركيا، وأعرب عن أمله في رفع مستوى التبادل التجاري من 4 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية للوزير التركي إلى دمشق، حيث أوضح الشيباني أن اللجنة ستعنى بتنظيم التعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والأمني، بالإضافة إلى قضايا الطاقة وعودة اللاجئين والتعليم والثقافة.
وأشار الوزير إلى أن اللجنة تستند إلى رئاسة مشتركة واجتماعات دورية على نحو منتظم، مع وجود أمانة دائمة لمتابعة قراراتها، بمساعدة لجان قطاعية متخصصة.
فيما يتعلق بالقطاع التجاري، قال الشيباني: “نطمح لترقية حجم التبادل التجاري إلى نحو 10 مليارات دولار مع التركيز على شراكة الإنتاج والمحتوى المحلي وتطوير مناطق صناعية مشتركة على الحدود.”
كما تطرق إلى إعداد وثيقة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة تتضمن مسارات الغاز والكهرباء والربط الشبكي بين البلدين.
فيما يتعلق بعودة السوريين، أعلن الشيباني بأن الحكومة وضعت برنامجًا متكاملاً للعودة المنظمة يتضمن تقديم خدمات للسكن والعمل والنقل بإدارة سورية كاملة بما يتوافق مع جهود إعادة الإعمار في المناطق الأصلية.
وأوضح أن دمشق تستعد لافتتاح سفارتها في أنقرة، واصفاً هذه الخطوة بأنها تحقق مهمّة تسعى البلاد لتحقيقها، دون تحديد موعد لذلك.
وذكر الشيباني عددًا من اتفاقيات التعاون، مشيرًا إلى 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم تربط 28 وزارة وهيئة سورية مع نظيراتها التركية، بما في ذلك اتفاقية الطاقة التي تم توقيعها في مايو 2025.
كما تناول إعادة تفعيل طرق النقل والترانزيت عبر معبري باب الهوى والسلامة، ودشّن المنطقة الحرة والميناء الجاف في إدلب.
وأشاد بدور الوكالة التركية للتعاون والتنسيق “تيكا” في تطوير البنى التحتية والمرافق الخدمية.
وفقاً للبيانات، عاد أكثر من 700 ألف سوري من تركيا منذ سقوط النظام السابق، من بين 1.6 مليون عادوا من الخارج، كما عاد ما يقرب من مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم.
وعلى الصعيد الداخلي، أكد الشيباني التزام بلاده بإقامة “جيش وطني موحد” عبر حصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية، والعمل على دمج الشمال الشرقي عبر “مسار سوري صرف”.
وعن العدوان الإسرائيلي، أدان الشيباني استمرار انتهاكات تل أبيب لسيادة سوريا واستهداف أراضيها الجنوبية، مؤكداً أن الهجمات تهدف إلى عرقلة جهود بناء الدولة السورية.
وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى الحدود التي كانت قائمة قبل 8 ديسمبر 2024، والالتزام باتفاقية فصل الاشتباك لعام 1974.
تابع قائلاً: “نلتزم بخيار المواجهة الدبلوماسية تفادياً لإتاحة الفرصة لشن اعتداءات”، معبراً عن تقديره لموقف تركيا الداعم لسيادة سوريا ووحدتها.
أما فيما يتعلق بالعقوبات، فقد ذكر الشيباني أن بلاده قد تجاوزت “قانون قيصر” وأزيل اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حيث ألغت الولايات المتحدة هذا التصنيف في 24 أغسطس 2026.



