
«إعلام الفيوم» يستكشف التغيرات الناتجة عن عصر الذكاء الاصطناعي ويفضح الحقائق الخفية
قامت إدارة إعلام الفيوم، التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، بتنظيم لقاء حواري بعنوان “الذكاء الاصطناعي.. عالم جديد.. كيف نستخدمه بأمان؟”، بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في قاعة المؤتمرات بالمجمع.
حظي اللقاء برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وإشراف اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وشارك فيه ممثلون من الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى عدد من الطلاب والخريجين.
وعي قبل الاستخدام
أشارت سهام مصطفى سعيد، مدير إدارة إعلام الفيوم، في كلمتها الافتتاحية، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية ولم يعد مقتصرًا فقط على المتخصصين، مما يجعل ضرورة التعامل معه بوعي ومسئولية أمرًا حيويًا.
وأكدت أن التحدي يكمن في امتلاك المعرفة اللازمة للاستفادة من إمكانياته، مع فهم حدوده ومخاطره، وأنه على المجتمع تطوير آلية للتعامل مع هذه التقنية بدلاً من رفضها أو الخوف منها.
الإنسان صاحب القرار
شددت على أهمية الحفاظ على دور الإنسان كصاحب القرار وعدم استبداله بتقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في سياق تزايد المحتوى القابل للإنتاج أو التعديل من خلال التكنولوجيا الحديثة.
وأوضحت أن هذا الواقع يستدعي وعيًا أكبر وتحققًا دقيقًا من المعلومات قبل تصديقها أو تداولها، مشددة على أهمية الرجوع إلى المصادر الموثوقة.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي؟
استعرض الدكتور علي غانم، أستاذ علم الاجتماع المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مفهوم الذكاء الاصطناعي وطريقة عمله، مبينًا أنه يستند إلى تحليل كم هائل من البيانات لاستخراج أنماط محددة لإنتاج محتوى يحاكي القدرات البشرية.
كما تناول أبرز مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي، وما يقدمه من فرص لتعزيز الكفاءة وتحسين الخدمات المختلفة.
سرعة لا تعني الدقة
أوضح أنه بالرغم من فوائد هذه التقنيات، يجب أن نكون واعين لما يرافقها من مخاطر وسلبيات، مشيرًا إلى أن سرعة إنتاج المعلومات ليست مقياسًا لجودتها.
وأشار إلى إمكانية استخدام هذه التقنيات في إنتاج محتوى مضلل أو مزيف، مما يسلط الضوء على ضرورة عدم قبول نتائج الذكاء الاصطناعي كحقائق نهائية دون مراجعة فحص.
حماية البيانات والخصوصية
أكد غانم على أهمية الاستخدام الآمن والمسئول للذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة حماية البيانات والمعلومات الشخصية والتحقق من مصادر المعلومات قبل التعامل معها.
وشدد على اعتبار التكنولوجيا أداة مساعدة، وليست بديلًا عن التفكير البشري والقدرة على اتخاذ القرارات بصورة نقدية.
مهارات لعصر جديد
أفادت نادية فاروق عبد المطلب، المسئول الإعلامي بإدارة إعلام الفيوم ومعدة اللقاء، أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي جاء في إطار تزايد استخدام هذه التكنولوجيا خاصة بين الشباب، مما يستوجب التعليم حول الاستخدام الواعي.
وأشارت إلى أن امتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة استخدامها بشكل صحيح، فهي تتطلب مهارات جديدة قائمة على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات.
ختام اللقاء
تضمن اللقاء مناقشات مفتوحة حول الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي والمخاطر المرتبطة بالاعتماد الكامل عليه، إضافة إلى سبل التحقق من المعلومات والمحتوى المعدل باستخدام هذه التقنيات.
كما أوصى المشاركون بضرورة التأكد من المعلومات قبل نشرها، خاصًة المحتوى الموجود على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم إدخال البيانات الشخصية في تطبيقات غير موثوقة.
اختتم اللقاء بتأكيد ضرورة مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي وعدم الاعتماد عليها كحقائق نهائية، مع تعزيز التعاون بين المؤسسات لنشر ثقافة الاستخدام الآمن لهذه التقنيات.



