وزير الدفاع الفنلندي يؤكد دعم بلاده للبنان بعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل
أعلن وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكّانن، خلال لقائه برئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزف عون اليوم الثلاثاء، أن بلاده تتبنى نظرة إيجابية تجاه تحقيق تطلعات لبنان بعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” وتنسق مع الدول الأوروبية بشأن أي قرار متعلق بهذا الشأن
استقبل الرئيس عون، اليوم في قصر بعبدا، وزير الدفاع الفنلندي مع الوفد المرافق والسفيرة الفنلندية في لبنان، في إطار زيارة الوزير الفنلندي لتفقد القوات الفنلندية العاملة ضمن “اليونيفيل” وإجراء محادثات تتعلق بالتعاون بين البلدين، وذلك بحضور وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسى
وشدد الوزير الفنلندي على أن فنلندا تساند لبنان وتتطلع لتعزيز العلاقات في مجالات متعددة، خاصة في المجال العسكري، حيث تنظر بإيجابية تجاه تحقيق تطلعات لبنان مع نهاية ولاية “اليونيفيل” في نهاية هذا العام وتنسق مع دول الاتحاد الأوروبي في هذا الخصوص
أعرب الوزير هاكّانن عن سروره بوجوده في لبنان، مشيراً إلى أن القوات الفنلندية ضمن “اليونيفيل” تواجدت منذ عام 1982 حيث خدم فيها نحو سبعة عشر ألف ضابط وعسكري فنلندي، وتطور بينهم وبين سكان القرى التي انخرطوا فيها علاقات متينة تتمثل في الاهتمام بأخبار لبنان والجنوب بشكل خاص
من جانبه، أكد الرئيس عون ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في بقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء فترة “اليونيفيل”، مشيداً بالمبادرة الفرنسية – الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تدعم الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود الدولية، مع ضرورة إيجاد الصيغة القانونية المناسبة لهذه المشاركة
شرع الرئيس عون في توضيح الوضع الحالي في الجنوب والدمار الذي نتج عن الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه شهد بشكل مباشر حجم الدمار الذي طال القرى المستهدفة، بالإضافة إلى الضحايا الناجمين عن هذه الهجمات، خصوصاً الأطفال والنساء والعاملين في الإغاثة
أكد الرئيس أن الجيش اللبناني، الذي عزز انتشاره في القرى غير المحتلة، يؤدي واجباته بالكامل في الحفاظ على الأمن ومساعدة المواطنين على العودة إلى قراهم، وأن الادعاءات الإسرائيلية بشأن تقصير الجيش في أداء مهامه لا أساس لها من الصحة
أشار أيضاً إلى التحديات التي تواجه الجيش في ضبط الحدود الشرقية والشمالية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي، رغم الإمكانيات المحدودة المتاحة له، مبيناً أن لبنان يطالب الدول الشقيقة والصديقة، خاصة الأوروبية، بدعم المؤسسة العسكرية بالعدة والعتاد
شدد الرئيس عون على أهمية عملية إعادة الإعمار في الجنوب لضمان عودة السكان إلى قراهم، داعياً الاتحاد الأوروبي للمساهمة في ذلك، موضحاً أن الحكومة اللبنانية تتخذ الخطوات اللازمة لتيسير هذه العودة رغم التحديات
عرض رئيس الجمهورية للوزير الفنلندي الدوافع التي دفعته لقبول خيار المفاوضات المباشرة لوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، مشيراً إلى عدم التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه في مفاوضات واشنطن
أكد أن أهداف هذه المفاوضات تتضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ونشر الجيش، وعودة الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار، وصولاً إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل


