
حزب المؤتمر الوطني السوداني ينبه من خطر ثورة جياع تقترب في الخرطوم
الخرطوم – (د ب أ) حذر حزب المؤتمر الوطني السوداني من احتمال نشوب “ثورة جياع” في العاصمة الخرطوم إذا ما استمرت الضائقة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وقد نقل موقع “أخبار السودان” عن القيادي في الحزب طارق حمزة تصريحاته حيث أكد على ضرورة التحرك السريع لحماية المجتمع.
أوضح حمزة أن “الجوع إذا اشتد قد يدفع المجتمعات إلى ما لا تُحمد عقباه” داعياً الحكومة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتلبية احتياجات المواطنين ومحافظة على كرامتهم قبل فوات الأوان. تأتي هذه التصريحات في ظل أزمة اقتصادية طاحنة يعاني منها البلاد.
تترافق الأزمة الاقتصادية مع انهيار قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل غير مسبوق. وفقًا لتقرير رسمي من برنامج الأغذية العالمي، يعاني حوالي 20 مليون شخص من الجوع الحاد في السودان، بما في ذلك خمسة ملايين يعيشون تحت ظروف طوارئ شديدة.
كما أشار التقرير إلى أن نحو 200 ألف شخص يواجهون أوضاعًا كارثية تتعلق بغياب القدرة على الحصول على الغذاء مما يهدد حياتهم. خلال زيارة استمرت ثمانية أيام إلى السودان، صرح القائم بأعمال المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكاو أن البلاد تقترب من مرحلة يفقد فيها الجوع السيطرة.
أكد سكاو أن السودان لا يزال يحتل مكانة بارزة كأكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، ولكن لا يتلقى الدعم أو التمويل الكافيين لمواجهة هذه الكارثة. وحذر من إمكانية تقليص العمليات الإنسانية خلال الأسابيع القادمة ما لم يحصل المانحون على تمويل عاجل.
في اجتماع ترأسه رئيس وزراء حكومة بورتسودان كامل إدريس تم بحث مجموعة من الحلول العاجلة لتخفيف أعباء المعيشة. وقد تم التوجيه للإسراع في تفعيل مراكز البيع المخفض في العاصمة والمناطق المختلفة لتقديم السلع بأسعار معقولة.
يعيش السودان تحت واقع سياسي وعسكري معقد، حيث توجد سلطتان تتنافسان على إدارة البلاد هما حكومة كامل إدريس المدعومة من الجيش في بورتسودان وحكومة السلام الموازية برئاسة محمد حسن التعايشي من إقليم دارفور الذي تخضع معظم أراضيه لسيطرة قوات الدعم السريع.
منذ أبريل 2023، يشهد السودان صراعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل نحو 59 ألف شخص ونزوح حوالي 13 مليون آخرين، فضلاً عن دفع مناطق واسعة من البلاد نحو شفير المجاعة. وتحتاج أكثر من 30 مليون شخص مساعدات إنسانية عاجلة.




