ترامب يتبنى نبرة التصعيد العسكري تجاه إيران وسط متغيرات إقليمية وارتجالية
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس ليؤشر مرة أخرى على إمكانية تصعيد العمل العسكري لتقويض النظام الإيراني مما يعكس الارتجالية وغياب استراتيجية واضحة في الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.
بعد شهر من إعلانه عن “حرب اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران، التي تضمنت محاولة شاملة لزيادة الضغط والعزلة الاقتصادية على طهران، جاء تحذير مشدد للدول التي تقدم لها الدعم، مما يدلل على عودته للخيار العسكري.
منعطف حاسم في الحرب
أشار ترامب إلى اقترابه من “منعطف حاسم” يتطلب اتخاذ قرار بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق لإنهاء الصراع قائلاً: “أنا في خضم اتخاذ قرار كبير حول ما إذا كنت أريد القضاء على النظام الإيراني.”
هذه ليست المرة الأولى التي يعدل فيها استراتيجيته في الحرب، لكنها تتسم بالخصوصية خاصة بعد التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، خصوصاً الهجمات على السعودية.
على الرغم من التهديدات السابقة، فإن تصريحاته تأتي قبيل اجتماع مقرر مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي بعد أيام، مما قد يحدد التحركات المقبلة في الصراع سواء بالتحول نحو الدبلوماسية أو تكثيف العمليات العسكرية.
نقل أكسيوس عن ترامب قوله: “أريد معرفة مواقفهم وأحوالهم، كنا حريصين جداً على حمايتهم.” كما أشار إلى تردد في استئناف العمليات القتالية الكبرى بسبب قلق السعودية وقطر من رد فعل إيران.
أوامر للجيش بالإبقاء على مستوى الاستعداد
تأتي هذه التطورات في أعقاب أوامر صدرت من ترامب ووزير الدفاع بالتأكد من بقاء مستوى القوات في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، استعداداً للعودة المحتملة للقتال.
تشير التقديرات إلى أن ترامب يحتاج إلى اتخاذ قرار قريب بشأن الخطوة التالية في ظل عدم قدرة الجيش على الاستمرار في وضعه الحالي لفترة طويلة.
وفي ظل كثرة التحذيرات، أشار ترامب إلى أن إيران على اتصال مباشر مع الولايات المتحدة، مما يدل على رغبتهم بالتوصل إلى اتفاق.
من جانب آخر، يعمل البيت الأبيض على وضع استراتيجية لما بعد الحرب تهدف إلى احتواء إيران وتعزيز العلاقة بين إسرائيل وجيرانها.
وعلى الرغم من أن الخطة في مراحلها الأولية، فإنها تهدف إلى توجيه سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب ومع قرب الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.
يأتي التلويح باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران مغايراً للتوقعات، حيث أفاد المفتش العام للبنتاغون عن نقص في الذخيرة بسبب الحرب المكلفة.
بينما تشير التقديرات إلى أن تكاليف العملية بلغت 33.4 مليار دولار، ولا تزال هناك تحديات في إمدادات الذخيرة.
تزامنت هذه المستجدات مع إعلان إدارة ترامب عن منح الوفد الإيراني تأشيرات لحضور الجمعية العامة، في وقت تنقض فيه الولايات المتحدة على حرمان الفلسطينيين من ذلك للمرة الثانية.
الفارق هنا يكمن في تبريرات واشنطن لعدم منح التأشيرات للجانب الفلسطيني بينما لم تكن هناك مبررات مماثلة تجاه إيران التي تستمر الحرب ضدها لأكثر من ستة أشهر.




