كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تقريرها اليوم عن دعوة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لإيران للقيام بجهود لوقف هجمات الحوثيين على السعودية، وذلك تجنباً لالتزام إسلام آباد بالدفاع عن المملكة وفقاً للاحتياجات الأمنية المبرمة الشهر الماضي.
خلال زيارته لطهران الشهر الماضي، التقى منير بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من القادة الإيرانيين، بالإضافة إلى إجراء مكالمات هاتفية عدة مع وزير الخارجية عباس عراقجي، كان أحدثها قبل يومين، وفقاً للوكالة الإيرانية الرسمية.
ووفقاً لمصادر مطلعة على المحادثات، فقد طالب منير قادة إيران بشكل متكرر بالتدخل لوقف الهجمات على السعودية وبنيتها التحتية، مشدداً على التزامات باكستان تجاه الرياض دون الإشارة إلى أي تهديدات محددة.
وفي هذا السياق، صرح مسؤول باكستاني بأن إيران تعتبر النزاع محصوراً بين السعودية واليمن، إلا أن التصعيد الحالي يخدم مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
من جهته، أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري على التزام بلاده بالدفاع عن السعودية، نافياً أي شروط تصاحب التزامات إسلام آباد الأمنية تجاه المملكة.
وأشار شودري في حديثه لصحيفة “عرب نيوز” إلى أن باكستان ستواصل دعم السعودية دبلوماسياً وعسكرياً، مؤكداً على استعداد البلاد للحماية ضد أي اعتداءات.
ميدانياً، أفاد شهود عيان في اليمن بسماع انفجارات ناتجة عن إطلاق الحوثيين مضادات أرضية لاستهداف طائرات مسيرة حلقت فوق أحياء العاصمة صنعاء.
ورصد سكان محليون الطائرات المسيرة فوق عدة أحياء في صنعاء، حيث حاول الحوثيون إسقاطها بواسطة إطلاق كثيف لنيران مضاداتهم الأرضية، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين.
في سياق متصل، أورد المركز الإعلامي لمحور تعز تفاصيل عن نشوب مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محيط مفرق الظريفة، حيث أسفرت الاشتباكات عن تدخل الطيران الحربي الذي شن غارات على تجمعات الحوثيين.
وأدت هذه المواجهات والغارات الجوية إلى مقتل 30 عنصراً من الحوثيين وإصابة 60 آخرين، فضلاً عن تدمير 6 مركبات عسكرية ودبابتين.
تأتي تلك الأحداث في ظل تصاعد القتال وتحولات ميدانية جديدة في خريطة السيطرة باليمن، حيث تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق استراتيجية بالساحل الغربي بما في ذلك مدينة المخا وجزر في البحر الأحمر.