انتقادات واسعة لاتفاق تخفيض أسعار الوقود في ألمانيا من جهات متعددة
برلين – (د ب أ).
نشر في: السبت 19 سبتمبر 2026 – 5:01 م | آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 – 5:02 م.
تلقى الاتفاق الذي أبرمته الحكومة الألمانية مع حكومات الولايات بشأن حزمة تخفيف أعباء ارتفاع أسعار الوقود انتقادات واسعة من جمعيات حماية المستهلك والمنظمات الاجتماعية إضافة إلى المعارضة في البرلمان الاتحادي.
ويرى المنتقدون أن الخصم المقرر على أسعار الوقود لا يستهدف الفئات المحتاجة بدقة كما أنه لا يقدم حلاً فعّالًا بل يعتبر مجرد تخفيف مؤقت للأعباء.
وشمل الاتفاق تقديم خصم جديد يبدأ من أكتوبر المقبل من خلال تخفيض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بمقدار 14 سنتًا لكل لتر حتى نهاية العام.
ومع احتساب ضريبة القيمة المضافة، سيصل إجمالي التخفيض إلى 17 سنتًا لكل لتر حيث تقدر الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات تمويل هذه الإجراءات بحوالي 2.5 مليار يورو.
من المتوقع أن تدخل حزمة تخفيف الأعباء حيز التنفيذ مع بداية الشهر المقبل بالإضافة إلى وجود خطط لوضع سقف لأسعار الوقود اعتبارًا من يناير كوسيلة لمواجهة الأزمات.
انتقدت رامونا بوب، ناشطة حماية المستهلك، أسلوب الحكومة الاتحادية في توزيع المساعدات مؤكدة على عدم دقة التواصل مع الفئات المستهدفة في هذا الإطار.
وأشارت بوب في حديثها لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية إلى أن هذا الإجراء يعد مكلفًا وقصير النظر ولا يلبي احتياجات الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
شددت أيضًا على أهمية تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وضرورة تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا في موسم التدفئة.
ورغم ترحيب جمعية الرعاية الاجتماعية الألمانية بخطوة الحكومة، إلا أن رئيستها التنفيذية، ميشائيلا إنجلماير، أكدت أن خصم أسعار الوقود ليس الحل المناسب.
وأوضحت إنجلماير أن هذا الخصم سيمتد ليشمل غير المحتاجين للدعم ورأت أن وضع سقف لأسعار الوقود يعد إجراءً أكثر عقلانية.
فيما اعتبرت ماريسا رايزرر، خبيرة في منظمة “جرينبيس”، أن الخصم نقطة غير مجدية تستدعي معالجة الأسباب الجذرية للاعتماد على النفط.
كما قوبل الاتفاق بانتقادات من حزب الخضر وحزب اليسار وحزب “تحالف سارا فاجنكنشت” وكلها أحزاب معارضة تعبر عن وجهات نظر مشابهة.



