
محافظ الإسكندرية يؤكد أن الحفاظ على الهوية الوطنية يتطلب الانفتاح والقبول بالتطور
أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن الحفاظ على الهوية الوطنية يتطلب الوعي بالجذور والقيم المصرية، وليس رفض التطور أو الانغلاق، وأشار إلى أن التقدم التكنولوجي والفضاء الرقمي يفرض مسؤولية مشتركة على الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية والإعلامية في بناء وعي نقدي يمكن الشباب من التمييز بين المعلومات ومواجهة الشائعات.
جاء ذلك خلال انطلاق فاعليات مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” اليوم بمكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، المؤتمر يستمر على مدى ثلاثة أيام من 21 إلى 23 سبتمبر، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والثقافة ومحافظة الإسكندرية.
وأوضح المحافظ أن التنمية الحقيقية لا تتعارض مع الحفاظ على الهوية، مشيرًا إلى جهود الإسكندرية لتحقيق توازن بين تطوير المدينة وصون تراثها، ومنذ عام 2014، بلغ إجمالي المشروعات الاستراتيجية بالمحافظة 94 مشروعًا بتكلفة 402 مليار جنيه، من بينها 63 مشروعًا انتهى تنفيذها بتكلفة 96 مليار جنيه، بينما لا يزال 31 مشروعًا قيد التنفيذ بتكلفة 306 مليارات جنيه.
في ختام كلمته، أعرب المحافظ عن أمله في أن تتحول مخرجات المؤتمر إلى برامج ومبادرات مستدامة، لتكون “وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية” إطارًا جامعًا للأفكار والرؤى المطروحة، من جانبه، أشار اللواء الدكتور أحمد الشربيني، مستشار مدير مكتبة الإسكندرية، إلى أهمية تمثيل الحضور لمجتمع المصري، حيث يشكل الشباب النسبة الأكبر، مما يعكس التنوع بين ثلاثة أجيال من الباحثين.
أوضح الشربيني، أن المؤتمر يناقش 14 ورقة علمية من إعداد باحثين من ثلاث أجيال، تتضمن 4 أوراق لتشخيص واقع الهوية الوطنية و5 تدرس المخاطر التي تواجهها و5 تبحث في دور المؤسسات والسياسات المعنية، الأوراق تستند إلى دراسات تناولت التحولات الاجتماعية والإدمان الرقمي لدى الشباب، بالإضافة إلى بحث ميداني مع المعلمين وأولياء الأمور.
وأكد الشربيني أن انعقاد المؤتمر يأتي كمبادرة لبناء الإنسان المصري ومواجهة المخاطر الإقليمية والدولية، وشدد على أن الهوية المصرية راسخة ولا تواجه أزمة، بل تتعرض لضغوط متواصلة من الصراعات المحيطة والتحولات العالمية والثورة الرقمية.
وأشار إلى أبرز التحديات مثل تراجع مهارات اللغة العربية لدى الشباب وضعف المشاركة السياسية، مع تحليله لمؤشرات الفخر بالانتماء والشعور بالخدمة العسكرية التي تراوحت بين 92% و98%، المؤتمر يناقش أيضًا الجذور الراسخة للهوية المصرية والتحديات وسبل تعزيزها.
يتضمن المؤتمر على مدار ثلاثة أيام جلسات علمية وحلقات نقاشية تشارك فيها وزراء وخبراء وكتاب وباحثين وفنانين ومثقفين، ويختتم اليوم الأخير بجلسة لعرض التوصيات وإطلاق وثيقة “مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية” يتبعها حفل موسيقي للفنانة مروة ناجي بمصاحبة أوركسترا شباب المكتبة تحت قيادة شادي عبد السلام.




