
نائب رئيس الوزراء يؤكد: الهوية الوطنية المصرية ثابتة والضغوط الاقتصادية كشفت عن قوتها
عُقدت الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مكتبة الإسكندرية، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الجلسة حملت عنوان “توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر” وشارك فيها الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.
ترأس الجلسة الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بمشاركة أربعة خبراء قدموا أوراقًا بحثية تناولت توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر، ووضح الدكتور حسين عيسى أن الهوية الوطنية المصرية هي هوية راسخة ولا تواجه أزمة، رغم الضغط الذي تعرضت له في السنوات الماضية.
أضاف عيسى أن الهوية تمتاز بثباتها وتغيرها في الوقت نفسه، حيث بجذورها المستمدة من القيم والأفكار التي تعزز التشارك والتلاحم، بينما تتأثر بالتغيرات البيئية والاقتصادية، كما أظهر الضغوط الاقتصادية التي تعرضت لها مصر قوة الهوية المصرية من خلال التحويلات المالية من المصريين في الخارج.
من جانبها، تحدثت الدكتورة مايا مرسي مشيرةً إلى أن الهوية الوطنية ليست مجرد تراث، بل تمثل كرة ثلج تتعاظم مع مرور الزمن، وأكدت على التحولات التي شهدتها الهوية المصرية خلال العقود الأخيرة نتيجة التأثيرات الثقافية والملبوسات المستوردة عن الخارج.
وأكدت مرسي على أهمية تدريس مقدمة الدستور المصري في المناهج التعليمية لاحتوائه على مكونات الهوية، مشددةً على دور الأسرة والإعلام في تعزيز الهوية الوطنية بطريقة تراعي وعي الشباب بشكل مقبول.
في بداية الجلسة، أكد الدكتور علي الدين هلال أن الهوية هي جوهر الشيء ومعناه، ووسيلة التحديد والتمييز بين الكائنات والشعوب، وأوضح أن مكونات الهوية ومصادرها تشمل اللغة والتاريخ والإبداع الثقافي الذي يربط الفرد بوطنه.
قدم الدكتور سعيد المصري ورقة بحثية بعنوان “مفارقات الهوية الوطنية في مصر”، والتي تناولت الأبعاد الاجتماعية والثقافية للهوية الوطنية، وخلصت الورقة إلى أن الهوية تمتلك رصيدًا شعوريًا مرتفعًا لكنها تعاني من ضيق في نطاق الثقة الاجتماعية.
بينما تناول الدكتور مازن حسن في ورقته “البعد السياسي في الهوية المصرية”، نتائج بحوث تفيد بعدم وجود أزمة قوية في البعد السياسي، وبيّن أن المصريين لديهم انتماء وطني قوي ورغبة في الدفاع عن وطنهم، خصوصًا خلال الأزمات.
كما ركز الدكتور يوسف ورداني على تحولات الهوية الوطنية لدى الشباب، مشددًا على ضرورة منح الأجيال الجديدة المجال للفهم والمشاركة في صناعة القرار لتعزيز الهوية الوطنية، وأكد أن هذا هو السبيل لبناء الإنسان المصري.
وفي ورقتها الأخيرة، أشارت الدكتورة منى الحديدي إلى أن الأسرة تمثل الحاضنة الثقافية الأساسية وأن انهيار وظيفتها التربوية يشكل تهديدًا للأمن القومي، واقترحت استراتيجية لحماية الأسر وتعزيز دور المرأة في بناء خصائص الهوية الوطنية.




