
حوالة بنكية غير صحيحة: محاميان يؤكدان لـ«عكاظ» أن حق استردادها لا يسقط
أكد محاميان لـ«عكاظ» أن تحويل مبلغ مالي بالخطأ إلى حساب مستفيد آخر لا يسقط حق المرسل في استرداده، تشدد الأنظمة على ضرورة أن يبذل مقدم خدمات المدفوعات العناية اللازمة لاستعادة الأموال، كما تتيح للعميل الحق في المطالبة بها عبر السبل القضائية إذا تعذر استردادها ودياً.
وأوضح المستشار القانوني المحامي سعد الشهراني أن خطأ العميل في إدخال بيانات المستفيد لا يعفي مقدمي خدمات المدفوعات من التزامهم بتلقي طلب العميل والعمل على استرداد الأموال، وأشار الشهراني إلى أن المادة 86 من اللائحة التنفيذية لنظام المدفوعات تلزم مقدمي خدمات المدفوعات ببذل العناية اللازمة لمحاولة استعادة الأموال بالتعاون مع مقدم خدمات المدفوعات المعني.
وأضاف الشهراني أن الرسوم قد تفرض على العميل مقابل جهود الاستعادة، وفق العقد المُبرم، وأوضح أن المادة ذاتها تنص على أنه إذا تعذرت استعادة الأموال، يجب على مقدم الخدمة إمداد العميل بجميع المعلومات المتعلقة بالأمر بناءً على طلب مكتوب.
وأشار إلى أنه إذا لم يستجب المصرف لطلب العميل أو لم يتخذ الإجراءات الضرورية، يحق للعميل تصعيد الشكوى إلى البنك المركزي السعودي عبر القنوات المعتمدة لذلك.
مسؤولية البنك
من جهتها، أشارت المحامية عبير دغريري إلى أن تحويل مبلغ مالي بالخطأ لا يؤثر على حق المحول في المطالبة باسترداد المبلغ، وذكرت أنه يجب التفريق بين مسؤولية البنك عن خطأ العميل في إدخال البيانات، وحق الأخير في المطالبة باسترداد المبلغ ممن تسلّمه دون استحقاق.
وأكدت دغريري أن المادة 145 من نظام المعاملات المدنية تنص على أن كل من تسلّم ما ليس مستحقًا له، يجب عليه إعادته، وهذا يعني أنه لا يجوز للشخص الذي تسلّم المبلغ أن يعتبر نفسه مالكًا له لمجرد وصوله إلى حسابه.
وأوضحت أن مقدّم خدمة الدفع لا يتحمل دائماً مسؤولية خطأ العميل، لكنه ملزم ببذل العناية اللازمة لاستعادة الأموال والتعاون مع مقدّم خدمة الدفع الخاص بالمستفيد، ودعت العملاء إلى تقديم شكوى رسمية فور اكتشاف الخطأ، مع ضرورة توثيق العملية وبيانات الحوالة.
وشددت على أهمية رفع الشكوى إلى البنك المركزي السعودي في حال عدم معالجة البنك للشكوى أو رفض استقبالها، وأكدت أنه إذا لم تفلح جهود الاسترداد ودياً، يمكن للعميل اللجوء إلى القضاء للمطالبة باسترداد المبلغ وفقاً للأحكام القانونية المتعلقة بدفع غير المستحق والإثراء بلا سبب.




