أعلنت شركة ميتا مؤخرًا عن إطلاق مساعد الذكاء الاصطناعي Muse، الذي صُمم ليعمل كوكيل شخصي يمكنه تنفيذ مجموعة من المهام بدلاً من الاقتصار على الإجابة عن الأسئلة كما هو الحال مع روبوتات الدردشة التقليدية، ويتميز Muse بقدرته على إرسال رسائل البريد الإلكتروني وحجز تذاكر الطيران وتنظيم المواعيد والتسوق عبر الإنترنت، لكنه يحتاج للوصول إلى خدمات وبيانات شخصية مثل البريد الإلكتروني والتقويم.
في غضون خمسة أيام فقط من إطلاق Muse في 8 سبتمبر، سجلت الخدمة 730 ألف عملية تنزيل، بينما تجاوزت التنزيلات التراكمية لمساعدين آخرين مثل Claude وGrok 400 ألف و200 ألف تواليًا، ورغم ذلك يبقى Muse أقل من ChatGPT الذي حقق 3.1 مليون تنزيل في نفس الفترة، ويعتمد Muse على نموذج Muse Spark الذي تم تطويره في مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي، وتقوم الشركة بتقديم الخدمة مجانًا بالإضافة إلى خطط مدفوعة تتراوح بين 20 و100 دولار شهريًا.
على الرغم من نجاحه السريع، أثار Muse مخاوف بشأن الخصوصية والأمان بسبب السماح له بالوصول لبيانات المستخدم لإتمام المهام، وتؤكد ميتا أن بيانات المستخدم محفوظة داخل بيئة آمنة، ويمكن للمستخدم تحديد التطبيقات التي يسمح لـ Muse بالوصول إليها وإلغاء الصلاحيات في أي وقت.
وفقًا لاختبارات نقلتها Wired، فقد اقترح Muse في بعض الحالات إضافة بيانات شخصية أو السماح له بالوصول إلى معلومات مالية، بالإضافة إلى ذلك، اكتشف باحث أمني ثغرة في التطبيق على أنظمة macOS، مما يتيح تغيير إعدادات غير معلنة وربما السيطرة على الوكيل، وقد استجابت خدمة أمازون بإغلاق وصول Muse إلى منصتها خشية على الخصوصية.
من جهة أخرى، أعلنت Shopify تعاونها مع ميتا لدعم استحواذ وكلاء الذكاء الاصطناعي على عمليات الشراء داخل متاجرها، ويظهر Muse نقطة تحول جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث يتحول من تقديم الإجابات إلى القيام بالمهام الفعلية نيابة عن المستخدم، مما يخلق خدمات أكثر سهولة ولكنه يثير تساؤلات حول مستوى وصول هذه الأدوات إلى البيانات الشخصية والحسابات.





