
نائب وزير الخارجية يؤكد أن الإقبال على معارض الآثار في الخارج يعزز الفخر والانتماء لدى المغتربين
أكد السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية المصري، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الانفتاح الرقمي، وإنما في امتلاك الوعي النقدي للتفاعل مع تدفقات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل.
أوضح أن التعليم، والثقافة، والإعلام، والخطاب الديني، والمجتمع المدني تلعب دورًا حيويًا في تعزيز الوعي وترسيخ قيم التنوع خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة” بمكتبة الإسكندرية.
ترأس الجلسة العلمية الثانية التي تحمل عنوان “المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية” الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مع مشاركة ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، ونخبة من الخبراء والمفكرين.
من خلال خبرته الدبلوماسية، استعرض أبو بكر عوامل المناعة الذاتية للهوية المصرية، مشددًا على أن الإقبال العالمي على معارض الآثار بالخارج يعزز الارتباط القومي لدى المغتربين.
أشار إلى تميز الجالية المصرية في الخارج برباط انتماء استثنائي وحنين عميق لوطنهم، لافتًا إلى المكانة الكبيرة لمصر لدى الدبلوماسيين والمسؤولين الأجانب.
وأكد الدكتور محمد كمال أن الهوية الوطنية تشكل ركيزة أساسية للأمن القومي ومكونًا محوريًا في القوة الشاملة للدولة، مشيرًا إلى أن توافق المجتمع حول الثوابت ليس مجرد تعبير بل هو خط الدفاع الأول ضد هجمات الهوية.
دعا رئيس الجلسة إلى وضع الأساس الفكري لـ “فكرة مصر”، مؤكدًا ضرورة ترسيخها في العقول والمناهج التعليمية، وسط تحديات الفضاء الرقمي الذي يساهم في خلق هويات موازية تسعى لتشويه عقول الشباب.
تناولت الدكتورة إيمان رجب، رئيس وحدة البحوث الأمنية والعسكرية بمركز الأهرام، مصادر التهديد الخارجي التي تواجه مصر والتي تستهدف الاعتزاز بالوطن.
قدمت الباحثة ثلاثة توصيات، أولها إجراء استطلاع رأي قومي لقياس وعي النشء، وثانيها إنشاء هيئة وطنية لحماية الهوية برئاسة مكتبة الإسكندرية، وثالثها تطوير نماذج لغوية وطنية بالذكاء الاصطناعي.
كشفت الدراسات الميدانية أن 98% من مصادر معلومات الجيلين الجديدين أصبحت رقمية، مما يوجب كسر عزلة الخطاب القومي والمحصور في الأوراق والمطبوعات.




