تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
تكنولوجيا

دعوة عالمية للرقابة على النماذج المتطورة للذكاء الاصطناعي

كتب:Dalia Mostafaمنذ 49 دقيقة3 دقائق قراءة10

قام قادة ومسؤولون من 20 دولة بإطلاق دعوة دولية لتعزيز الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وذلك في إطار أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقد في نيويورك، وسط مخاوف من أن تتجاوز سرعة نمو هذه الأنظمة قدرة الحكومات والمجتمع الدولي على إدارتها.

تحذيرات دولية من خروج الأنظمة الذكية عن السيطرة

المبادرة التي أطلق عليها “الدعوة إلى السيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة” يقودها الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وتلقى دعم 22 من القادة وكبار المسؤولين، بما في ذلك ممثلون عن البحرين والإمارات ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

تشمل قائمة الدول المؤيدة المبادرة أستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وألمانيا وكينيا وسنغافورة وجنوب أفريقيا وتركيا والإمارات، مع فتح المجال أمام دول أخرى للانضمام إلى هذه الدعوة.

من جهة أخرى، لا تتضمن قائمة الموقعين في الوقت الحالي الولايات المتحدة والصين، وهما من القوى الرائدة عالميًا في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم، ولم توضح الوثيقة المنشورة سبب عدم وجودهما ضمن قائمة المؤيدين.

أكد الموقعون على أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانيات كبيرة في تحسين جودة الحياة ودعم التقدم العلمي وتعزيز الاقتصادات، لكن التطور المتسارع للنماذج الأكثر تقدمًا قد يشكل مخاطر جسيمة إذا لم يتم إدارتها بالشكل المناسب، وشددوا على ضرورة أن يظل الذكاء الاصطناعي تحت إشراف الإنسان.

دعت المبادرة شركات التكنولوجيا إلى تبني بروتوكولات سلامة شفافة، والتي تشمل اختبارات إلزامية قبل إطلاق النماذج وتقييمات مستقلة للمخاطر، كما وضعت الحكومة والمنظمات الإقليمية ضرورة تنسيق المعايير وتعزيز الشفافية.

كما دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاستفادة من الآليات الموجودة، ودعت إلى إنشاء مؤسسة دولية تتولى مهمة وضع المعايير وتقديم آليات للتحقق والتنسيق بين الدول عند تجاوز قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي مستويات معينة.

ترحيب أممي بمبادرة تقودها فنلندا والنرويج

قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالترحيب بقيادة فنلندا والنرويج لهذه المبادرة، وأكد على أهمية البناء على الآليات الدولية القائمة وتناول إمكانية إنشاء مؤسسة دولية متخصص في وضع المعايير.

تظهر المبادرة في وقت تطغى فيه موضوعات الذكاء الاصطناعي على جدول النقاش الدولي في نيويورك، مع تزايد الدعوات لإنشاء إطار عمل عالمي يوازن بين الاستفادة من إمكانياته وتخفيف المخاطر المرتبطة بتطوير الأنظمة الأكثر تقدمًا.