ملك يختصر تاريخ الوطن بعبارة: ‘نفعل فوق ما فعلوا’

بدأت مسيرة الطموح السعودي حين استلهم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود حلم توحيد وطن مترامي الأطراف ليصبح دولة ذات ركائز قوية، ومن هذا الحلم العظيم وُلدت المملكة العربية السعودية، مشهدٌ تطور عبر الأجيال وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومرحلة رؤية السعودية 2030 برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

بفضل رؤية 2030، استطاع السعوديون إعادة إحياء طموحاتهم الكبرى، حيث أصبحت الإنسان محور التنمية، مرفوعةً سقف الأهداف ومفسحةً المجال لمواطنين للاستفادة من فرص صعبة المنال، وأصبح الاقتصاد السعودي أكثر تنوعًا، فالسياحة والترفيه والصناعة والتعدين أصبحت جميعها تلعب أدوارًا جوهرية في خلق فرص جديدة.

المملكة تتقدم بخطى واثقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والابتكار والطاقة المتجددة، مما يجعلها في سباق ليس فقط لمواكبة المستقبل بل لصناعته، وفي إطار تحليل تاريخي أجرته “عكاظ”، تطرق الباحث سعد بن دخيّل الدخيّل إلى موقف يدلل على فلسفة الطموح التي بنيت عليها المملكة.

يستشهد الدخيّل بقوله إن الملك عبدالعزيز، خلال بناء أحد القصور، قام بتعديل بيت شعر المتوكل بن عبدالله بن نهشل إلى “نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل فوق ما فعلوا”، ما يعكس رؤية قائد أراد لوطنه أن يتجاوز أمجاد الماضي ويجعلها قاعدة لمستقبل أكبر، هذه الرؤية تجسدت في مسيرة وطن أراد بناء دولة حديثة ومؤسسات قادرة على تقديم التعليم والخدمات الصحية.

ويؤكد الدخيّل أن السعودية اليوم، بما تمتلكه من قوة سياسية واقتصادية وتأثير عالمي، تعكس مدى نجاح الطموح الذي بدأ مع الملك عبدالعزيز، حيث تحولت الكلمات إلى واقع يمثل مسيرة وطنية ضخمة، مع رؤية 2030، يُجدد هذا المعنى، ليصبح الإنجاز اليوم دافعًا لتحقيق آمال أكبر للمستقبل.

ولم يعد السؤال المطروح هو هل نستطيع، بل متى سنصل وكيف نكون ضمن المنافسة، ويقف الشباب والمرأة السعودية في طليعة هذا التحول، حيث يساهمون في القيادة وريادة الأعمال والعلوم والثقافة، وهو ما يدل على الاستثمار في القدرات الوطنية والثقة في المواطن السعودي.

في يوم الوطن، يتذكر السعوديون الماضي ليس كتاريخ فقط، بل كنقطة انطلاق، من طموح المؤسس لتوحيد البلاد إلى طموح القيادة لصناعة مستقبل مزدهر، الحكاية السعودية تتمحور حول الإرادة التي لا تقف عند حدود الممكن.

يختتم الدخيّل بالتأكيد أن شعار عزنا بطموحنا يتماهى تمامًا مع فكرة راسخة آمن بها المؤسس، حيث نعتز بما أنجزه السابقون ثم نضيف إليه ونواصل البناء، وبعد عقود من الزمن، تبقى عبارة الملك عبدالعزيز “ونفعل فوق ما فعلوا” حاضرة في تفاصيل الحكاية السعودية، من وطن وحده الطموح إلى رؤية تبني مستقبله بالطموح ذاته.

Categories: السعودية
Israa Mahmoud: