تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 23 سبتمبر 2026
السعودية

وطن يعتز بماضيه ويسعى لصنع مستقبله بشغف

كتب:Basmalla Emadمنذ 47 دقيقة2 دقائق قراءة14

منذ أن وحّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- هذه البلاد، بدأ وطننا مسيرة تاريخية حافلة بالعزيمة والإصرار، تحملها أجيال متعاقبة حرصت على الحفاظ على قيمها الأصيلة لتظل هوية الوطن راسخة في نفوس أبنائه كما في صفحاته التاريخية.

نحتفل اليوم بمسيرة وطنية طويلة تجسدت عبر الأجيال، بفضل الطباع التي شكلت هويتنا وجعلت من المواطن السعودي رمزاً للجود والشجاعة والهمة، تجسد بذلك قيم الأصالة والإبداع.

الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود قاد ملحمة توحيد هذا الكيان بعد أن كان ممزقًا بين كيانات متصارعة، حيث استطاع بفضل الله ورجاله المخلصين أن يؤسس نظام حكم يستند إلى مبادئ القرآن الكريم والسنة النبوية، لتكون قاعدة قوية لبناء المجتمع المسلم المتماسك.

في مثل هذا اليوم، سجّل التاريخ ميلاد هذا الوطن الغالي، الذي يحتضن أقدس بقاع العالم، بعد ملحمة بطولية استمرت على مدى اثنين وثلاثين عاماً استرد خلالها الملك المؤسس -طيب الله ثراه- مدينة الرياض، عاصمة أجداده وآبائه، مؤسسًا المملكة العربية السعودية.

تُعد مناسبة اليوم الوطني من أكثر اللحظات ثباتاً في الذهن ووضوحاً في الذاكرة، إذ تحمل في طياتها مسيرة حافلة لملاحم الخلود في توحيد وبناء هذا الوطن الشامخ، حيث شهدت تتويجاً لجهاد ملك عظيم وانطلاقةً لجهاد أكبر نحو تطوير الدولة الحديثة.

علينا اليوم أن نتأمل في ذكرى اليوم الوطني، ونستعيد أبعاد توحيد المملكة على يد الملك المؤسس، وتأثير ذلك على المجتمع من حيث التنمية والتطور، إذ كانت بداية النماء لبناء اقتصاد سعودي قوي.

واجب علينا أن نتذكر ما نعيشه من طمأنينة نفسية واقتصادية واجتماعية، وهو ما يُعد نادر التواجد في دول العالم، ففي حين تعاني بعض الدول الغنية من انهيارات أسرية، تتمتع بلادنا بميزة تجمع بين الروح والدنيا، بفضل حكومتنا الرشيدة التي طبقت شرع الله.

تحولت الآمال إلى واقع ملموس في جميع مجالات الحياة بالمملكة، حيث تجلّت بوضوح في المشاريع الكبيرة التي تسير باتجاه رؤية 2030، مما ساهم في تعزيز مكانتها ودورها المحوري على مختلف الأصعدة.

شهدت المملكة خلال العهد الزاهر مشاريع عملاقة في التعليم والصحة والبنية التحتية، مما ارتقى بمستوى المعيشة للمواطن السعودي، وعزّز موقع المملكة بين الدول المتقدمة.

نحن الآن مطالبون بتعزيز وحدتنا الوطنية، والارتقاء بصفنا وكلمتنا بما يعبّر عن حبنا الحقيقي للوطن، من خلال زيادة الوعي بأهمية الوطن وتحفيز الهمم لمواصلة البناء والتنمية.

حفظ الله هذه البلاد المباركة، واستمر في عزها ورخائها، لتتواصل مسيرة البناء والعطاء، إنه سميع مجيب الدعاء.