
السفير الهندي فيبول يحتفي باليوم الوطني ويبرز إنجازات السعودية في مجالات الازدهار
نيابةً عن الهند والجالية الهندية المقيمة في السعودية أتقدم بأحر التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وإلى الشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني.
إن الهند تعتز بما حققته المملكة العربية السعودية من تقدم وازدهار ونجاح على مدى العقود الماضية في ظل قيادة حكيمة.
فالمملكة اليوم لا تُعد مجرد منتج كبير للطاقة فحسب بل هي أيضاً دولة تحقق تقدماً متسارعاً في تطوير اقتصادها ومواردها البشرية وتقنياتها وتعزيز الاستدامة البيئية وبناء الجسور الثقافية.
شهد العقد الماضي تحوّلات جذرية في المملكة العربية السعودية فمنذ إطلاق رؤية 2030 بقيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حققت تقدماً كبيراً في تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط.
كما عملت المملكة على توسيع نطاق قطاعات السياحة والتكنولوجيا والثقافة والترفيه مع توفير فرص أكبر لشبابها.
وساهم النمو المتزايد في القطاعات غير النفطية والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والصناعات الجديدة في ترسيخ مكانة المملكة كدولة ذات اقتصاد متنوع وديناميكي ومترابط عالمياً.
ينعكس التحوّل الذي حققته السعودية أيضاً في توسع علاقة الهند بالمملكة فقد أدت اتفاقية مجلس الشراكة الإستراتيجية التي وقعها البلدان عام 2019 إلى تعزيز العلاقات الثنائية بينهما في مجالات متنوعة.
شهدت العلاقات تبادلاً مستمراً للزيارات السياسية رفيعة المستوى تمثلت في ثلاث زيارات حتى الآن لرئيس الوزراء مودي إلى السعودية وآخرها في أبريل 2025 وزيارتين لولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى الهند آخرهما في عام 2023.
ويسهم تبادل عدد من الزيارات الوزارية بين البلدين في تحقيق نتائج ملموسة تعزز التعاون المستقبلي.
تُعد السعودية واحدة من أكبر شركاء الهند في مجال الطاقة إذ تواصل تصدير كميات كبيرة من النفط الخام حتى في ظل الصراع الإقليمي الراهن.
كما تُعتبر مورداً موثوقاً للأسمدة للهند حيث يتجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين 40 مليار دولار أمريكي سنوياً.
وتعد كل دولة من بين أكبر 5 شركاء تجاريين للدولة الأخرى بالإضافة إلى وجود استثمارات كبيرة متبادلة في مجالات متنوعة.
تشمل الاستثمارات السعودية في الهند قطاعات مثل الطاقة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والخدمات الرقمية وتجارة التجزئة والأغذية والزراعة والرعاية الصحية.
هناك الآلاف من الشركات التي يديرها هنود في القطاعات الصغيرة والمتوسطة التي تساهم بشكل كبير في الاقتصاد السعودي.
ومع وجود اقتصادات متنامية ومشاريع طموحة وسكان شباب فإنني واثق من استمرارية تعزيز التبادلات التجارية في السنوات القادمة.
تشمل هذه المجالات الجديدة والناشئة الشركات الناشئة والخدمات اللوجستية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وأشباه الموصلات.
إضافة إلى القطاعات الاستراتيجية مثل معدات الفضاء والدفاع حيث سيظل الاتصال سواء كان مادياً أو رقمياً أو بين شبكات الكهرباء مسألة مهمة لشراكتنا.
تواصل الهند والسعودية التعاون في المحافل متعددة الأطراف مثل مجموعة العشرين G20 وبريكس BRICS مع التركيز على تبني أولويات دول الجنوب العالمي.
وقد تشرفنا بمشاركة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في قمة بريكس التي عُقدت في وقت سابق من هذا الشهر في نيودلهي.
كما أتطلع إلى استمرار تعزيز التبادل التعليمي والثقافي والشبابي بين بلدينا وأهنئ القيادة السعودية على النجاح في تنظيم موسم الحج لعام 2026.
وأعرب عن تقديري العميق للدعم المستمر المقدم للحجاج الهنود الذين يزورون المملكة لأداء مناسك الحج والعمرة.
إن الصراع الإقليمي في غرب آسيا يشكل اليوم مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي بأسره ونُقدّر التزام السعودية بالسلام والاستقرار.
وكذلك بسلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وتُعرب الهند عن تضامنها مع المملكة وتدين الهجمات التي تعرضت لها مؤخراً على أراضيها ذات السيادة.
لقد مر شهر واحد فقط منذ انضمامي كسفير للهند لدى المملكة العربية السعودية وحتى في هذه الفترة القصيرة رأيت الطاقة الهائلة والدفء والانفتاح الذي يتمتع به شعب المملكة.
وأنا على ثقة بأن هذه الديناميكية ستستمر في إعطاء الزخم للسعودية لمواصلة مسيرتها نحو تحقيق أهدافها في إطار رؤية 2030.
ستظل الهند والمجتمع الهندي في السعودية دائماً شريكاً جديراً مع قيادة المملكة وشعبها.
يوم وطني سعودي سعيد.
سفير جمهورية الهند لدى المملكة فيبول.




