
السعودية: الانتماء للوطن وتجسيد الروح الوطنية
في الأوطان يوجد شيء ي transcends الخرائط وهو يشبه الأم في عمق مشاعرنا ونقدّر قيمته قبل أن نتعلم معاني الأشياء ونجده ملاذاً لنا قبل أن نعرف الأمان.
السعودية ليست مجرد أرض نسكنها بل هي الوطن الذي يسكن فينا فنجدها في أسمائنا وملامح آبائنا ودعوات أمهاتنا وفي كل خطوة نخطوها.
تسكن السعودية في ذلك الشعور الغامض الذي يلامس القلوب عندما نعود إليها بعد سفر طويل فننظر من نافذة الطائرة إلى أرضها ويحدث في القلب ما لا تستطيع الكلمات وصفه.
الوطن هنا لم يكن عابراً في صفحات التاريخ فكل شبرٍ منه يحمل حكاية ووراء كل راية خضراء رجال صنعوا الحلم عندما كان الأقسى من الصعوبات ووضعوا الأساس لوطن شامخ بين الأمم اليوم.
لذا عندما نرفع الراية فإننا لا نرفع قطعة قماش بل نرفع ذكريات من مضوا وحياة من عاشوا وآمال من انتظروا أبناءهم ونروي قصة وطن بذل من أجله الكثير.
في يومنا الوطني علينا أن نتساءل ليس فقط ماذا أعطانا الوطن بل ماذا سنترك له وما هي صورة السعودية التي سننقلها لأبنائنا المستقبلين هل ستكون كما عرفناها أم سيتعرفون عليها بشكل أجمل.
ذاك هو الحب الحقيقي للوطن والوطن يحتاج منا أكثر من قصيدة في يوم فقد يحتاج إلى حياة من الوفاء والإخلاص في الأوقات الصعبة وحماية سمعته كما نحمي أسماءنا.
ندرك أن كل واحد منا يحمل شيئاً من السعودية في كل مكان يتواجد فيه ويجب علينا أن نكون جديرين بما منحنا إياه الوطن فلنحمل رايته بقلوب صادقة وأيدي تعمل.
المجد ليس شيئاً نرثه بل هو أمانة والعمل والوفاء والانتماء الحقيقين هما ما يحفظ وطن الأجداد من جيل إلى جيل والذين صنعوه بجهودهم وإخلاصهم.
السعودية تلك الأرض التي بدأت حكايتها في قلب الصحراء ثم أصبحت حلماً يلامس عنان السماء ستتغير وجوهنا وتأتي أجيال جديدة لكن ستبقى أرضها.
سيظل الأخضر في الراية يلوح بكرامة وكلمة التوحيد تعانق السماء وسينمو طفل سعودي بعد مئة عام ينظر إلى هذا الوطن بالفخر نفسه الذي نشعر به اليوم.
حينها لن تكون أهمية معرفة من كنا فقط بل يكفي أن يعي أن هذا الوطن العملاق الذي ساهمنا في عظمته سيبقى موجوداً بغض النظر عن الأسماء.
الأوطان العظيمة لا يحتضنها أبناؤها فقط بل تعبرها أجيال متتابعة ويبقى الوطن شامخاً على مر الزمن.
دمتِ يا السعودية تلك الأرض التي نولد عليها مرة وتجد فيها الحياة كل يوم.




