
قنصوة يعلن عن بدء مسار ثقافي شامل يضم فرقاً فنية ومسرحية من طلاب الجامعات
أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الهوية الوطنية المصرية تمتاز بجذور راسخة وقدرتها الفائقة على الانفتاح الواعي على العالم والتفاعل مع متغيراته دون انغلاق.
وشدد على أهمية جودة التعليم، والمنافسة الدولية، والإنتاج الاقتصادي والعمل الجاد، حيث تُعتبر هذه العناصر ترجمة حقيقية لمفهوم الانتماء الوطني وتهيئة أساسية لصيانة الهوية.
جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة العلمية الثالثة بعنوان «مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية»، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية ضمن المؤتمر الذي يتناول “الهوية الوطنية: جذور راسخة.. رؤية متجددة”، تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.
أعلن الوزير عن استمرار فعاليات المؤتمر على مدار العام لتجوب محافظات الجمهورية حتى موعد النسخة المقبلة، بالإضافة إلى مبادرة لتحويل خمس جامعات مصرية إلى جامعات بحثية رائدة عالميًا بتمويل حكومي يقدر بـ 48 مليار جنيه.
تطرق الوزير إلى مناقشة مفتوحة مع الشباب الحضور، حيث انبثق عنها مقترح لصناعة محتوى هادف، موجّهًا مساعده ببدء تدشين مبادرة تدريبية بالجامعات لإعداد صُنّاع محتوى رقمي يعزز الهوية المصرية.
وأشار “قنصوة” إلى إطلاق مسار ثقافي متكامل يشارك فيه الفرق الفنية والمسرحية لتجوب قرى وريف الصعيد والدلتا، مؤكداً على أهمية تفعيل المكاتب الثقافية بالخارج لنشر حقائق الحضارة المصرية.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن مناقشة الهوية الوطنية هي في جوهرها مناقشة لبناء الإنسان ومنظومة التنشئة الاجتماعية التي تضم الأسرة والمدرسة والجامعة وغيرها.
وأوضح أن الهوية هي نتاج تفاعل مستمر داخل دوائر التنشئة، مشددًا على أهمية السياسات المؤسسية لضمان حماية الهوية وغرس قيم الانتماء في مواجهة التحديات المعاصرة.
فيما أفادت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، بضرورة ربط المواطن بأسرتيه ومجتمعه وتمكينه، مشيرة إلى مكانة الأسرة كخط الدفاع الأول في التنشئة.
واستعرضت عمار جهود حملات “طرق الأبواب” والمبادرات الهادفة لتأهيل النشء، مشيدة بدور الحرف اليدوية في حفظ التراث ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
كما أشار الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم الأسبق، إلى ضرورة إدراج مواد الهوية واللغة العربية في امتحانات القبول الجامعي، مشددًا على أهمية تطبيق المناهج العملية في التعليم.
تابع إجراء المقارنة بين المناهج المصرية والعلوم المعتمدة، مؤكدًا أن القصور ينحصر في التطبيق العملي بينما تحتوي المناهج على أسس متينة تنافس بها العديد من الدول المتقدمة.
وفي سياق الجلسة، قدم الدكتور سامح فوزي ورقة بحثية حول دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الهوية الوطنية وتاريخها في نشر التعليم ودورها في تحقيق الانسجام الاجتماعي.
حيث أكد أن إعلان القيادة السياسية لعام 2022 عامًا للمجتمع المدني يمثل بداية جديدة للشراكة، مشيدًا بمساعي العمل الأهلي في خدمة التنمية المستدامة.
بدوره، شدد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، على تكامل الهوية الوطنية وأهمية الإرث الحضاري لتحقيق الوحدة بين المواطنين على اختلاف دياناتهم.
واستعرض جهود “بيت العائلة المصري” في معالجة النزاعات، مؤكدًا أن الهوية تحمل قيم التعدد والتنوع كمكونات أساسية للمجتمع المصري.
فيما حذر الدكتور القمص مكاري القمص تادرس من تهديدات تستهدف الهويات الإنسانية، مشددًا على أهمية مواجهة الشائعات والإشاعات المغرضة التي تستهدف الرموز والتاريخ المصري.
وأوصى بضرورة تنظيم لقاءات توعية في المحافظات، وإطلاق تطبيق رقمي تفاعلي تحت مُسمى “مصري” لتعزيز المعارف التاريخية والوطنية.
وفي نهاية الجلسة، قام الدكتور أحمد عبد الله زايد بتكريم شركاء النجاح والداعمين للمؤتمر، حيث تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة تقديرًا لجهودهم في الدعوة لحماية الهوية الوطنية.




