
«واتساب» يحتل المركز الأول بين المنصات الأكثر استخدامًا في حالات التحرش بنسبة 92.4%
كشفت دراسة حديثة شملت 1862 طالبًا وطالبة من خمس جامعات سعودية عن ارتباط التحرش الإلكتروني بتراجع الأداء الأكاديمي، وحددت ثلاثة عوامل رئيسية تمثل السلوك، وهي الشعور بسهولة التورط، وتأثير المحيط الاجتماعي، وموقف الطالب.
أظهرت النتائج أن هذه العوامل السلوكية والاجتماعية تفسر 77% من الاختلافات بين الطلاب في الانخراط في التحرش الإلكتروني، في حين فسّر الانخراط 15% من الاختلاف في التأثير الأكاديمي الذي أبلغه الطلاب، مثل الخوف والحزن والشعور بتراجع المستوى التعليمي.
جاءت النتائج في دراسة نشرتها مجلة “التقارير العلمية” التابعة لمجموعة نيتشر، تحت عنوان “الانخراط في التحرش الإلكتروني وتأثيره في تراجع الأداء الأكاديمي: مقاربة وفق نظرية السلوك المخطط”.
شملت العينة طلابًا من جامعات الملك عبدالعزيز، والملك سعود، والملك فيصل، وجازان، وحائل، وبلغ عدد الإناث 1162 طالبة بنسبة 62.4% مقابل 700 طالب بنسبة 37.6%، وكان 92.1% من المشاركين تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عامًا.
كشفت الدراسة عن كثافة الحضور الرقمي لدى الطلاب، حيث يستخدم 93.9% الهواتف الذكية، وتصدّر “واتساب” المنصات المستخدمة بنسبة 92.4%، حيث يليه “إنستغرام” 79.4%، ثم “إكس” 77.9%، والبريد الإلكتروني 72.4%.
تقييم هذه النسب يعكس حجم استخدام المنصات بين أفراد العينة، ولكن لا تعني أن الدراسة نسبت التحرش إلى منصة بعينها، وركزت الدراسة أيضًا على العوامل التي تدفع الأفراد للانخراط في التحرش، متجاوزةً دراسة الضحايا فقط.
ووجدت أن الشعور بسهولة ممارسة السلوك الرقمي كان العامل الأقوى، يليه تأثير المعايير والضغوط الاجتماعية، كما أظهرت النتائج دور المعرفة بالأمن السيبراني والوعي التقني في تشكيل السلوك الرقمي.
لم تُظهر الحالة الاجتماعية أو المنطقة الجغرافية فروقًا مؤثرة في العلاقات الرئيسية، بينما سُجل اختلاف بين الذكور والإناث في تأثير المعايير الاجتماعية.
أوصى الباحثون الجامعات بتعزيز الثقافة الرقمية، والأمن السيبراني، والسلوك الأخلاقي الإلكتروني، وإنشاء قنوات آمنة للإبلاغ وتطوير خدمات الإرشاد ووحدات السلامة الرقمية.
من جهة أخرى، حذرت النيابة العامة من جريمة التحرش عبر الوسائل التقنية الحديثة، حيث يشمل التعريف كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي تمس جسد الشخص أو عرضه.
وأوضح المحامي سلمان الحميد الرمالي لـ “عكاظ” أن وقوع السلوك عبر حساب إلكتروني لا يعفي مرتكبه من المسؤولية ما دام تحققت أركان جريمة التحرش، مشيرًا إلى أن وسيلة ارتكاب الفعل لا تؤثر على وصفه القانوني.
ويُعاقب نظام مكافحة جريمة التحرش مرتكب الجريمة بالسجن لمدة تصل إلى سنتين وغرامة تصل إلى 100 ألف ريال، بينما تُغلظ العقوبة في بعض الحالات إلى السجن خمس سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف ريال.
بينما قد يكون مصطلح “التحرش الإلكتروني” الأكثر شمولية في الدراسات الأكاديمية مقارنة بمفهوم جريمة التحرش وفق القانون، حيث قد تشمل الدراسات أشكالًا أخرى من الإساءة أو التهديد، والتي تخضع للتكييف وفقًا للطبيعة القانونية لكل واقعة.




