الشعب الإيراني الشقيق يتصدر عناوين الأخبار في السعودية

قد تكون القدر والتقديرات الخاطئة قد قادت الشعب الإيراني الشقيق إلى مسارات لا يرغب بها ولا يتحملها، فهو معروف بكونه شعباً إنسانياً يعشق تفاصيل الحياة بكل جوانبها.

حفظنا الكثير من أدبيات فارس التي تعزز في نفوس القراء قيم الخير والمحبة والجمال، ونؤمن بأن الشعب الإيراني بطبيعته مسالم ويميل إلى التردد كثيراً قبل اتخاذ قرار يؤذي جاره أو قريبه.

إن شعب فارس لم يكن يتمنى بأية حال من الأحوال أن يغيب عنه نظام الشاه بما له من مظاهر الغنى والإسراف، وتحوّله عقب ذلك إلى نظام الملالي الذي أدى إلى صراعات ونزاعات مؤسفة.

تلك الصراعات ربما شوهت الصورة السلمية للجيران الإيرانيين في أذهان الآخرين، مما جعلهم وكأنهم مثال دائم للعداء والاستنفار للحروب.

على الرغم من أن الشعوب قد تتحمل ظروف الرفاه التي تنعم بها قيادتها، إلا أنها ترفض أن تتحول إلى أداة لزعزعة استقرار مجتمعات أخرى لأفكار تجاوزها الزمن.

فقد أُجبر الشعب الإيراني على دفع ثمن قسوة قيادة ترفض التقيد بالقوانين الدولية والحلول الدبلوماسية، مما أضعف قدرته على تحقيق حياة كريمة.

إن فشل القيادة العسكرية الميليشياوية يظهر بوضوح من خلال إخفاقاتها في سورية ولبنان والعراق، ومن ثم توجّهها للفشل في اليمن أيضاً.

لقد حرمت تلك الأوهام الشعب الإيراني من أبسط حقوقه الأساسية في الحياة المستقرة وحقه في الأمان.

ومن واجبنا، في الجهة المقابلة من الجغرافيا، أن نعبّر عن عمق الروابط التاريخية التي لا تزال قائمة بيننا، فالشعوب تبقى وأثرها خالد.

أما الحكومات الظالمة التي تتسلط على شعوبها فمصيرها الزوال، وهنا تكمن العدالة في التاريخ.

Categories: السعودية
Gana Ahmed: