رفضت محكمة التعقيب في تونس اليوم الخميس الطعون المقدمة ضد أحكام صارمة صدرت بحق قياديين في المعارضة، حيث تصل العقوبات إلى 45 عاماً في قضية التآمر على أمن الدولة. وقد أكدت هيئة الدفاع، التي تمثل السجناء، أن المحكمة قامت برفض جميع الطعون، مما يضمن استمرار الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف في نوفمبر الماضي.
تشمل هذه الأحكام نحو 40 متهماً، من بينهم شخصيات بارزة من المعارضة، إذ يواجه الموقوفون تهمًا تتعلق بالتآمر على الأمن الوطني، وتكوين شبكة إرهابية، والاعتداء بغرض تغيير نظام الدولة، والتحريض على العنف بين المواطنين. وتؤكد الأطراف المعارضة للنظام، بقيادة الرئيس قيس سعيد، الذي وسع صلاحياته منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، أن التهم المسندة إليهم ذات طابع سياسي ومفبركة، كما تشدد على عدم استقلالية القضاء.
في وقت سابق، نظمت عائلات السجناء وقفة احتجاجية أمام محكمة التعقيب للمطالبة بالإفراج عن ذويهم. وكانت السلطات القضائية قد بدأت تحقيقاتها في قضية التآمر على أمن الدولة منذ فبراير 2023، وذلك بعد حملة اعتقالات استهدفت العشرات من السياسيين ورجال الأعمال والنشطاء.
وفي هذا السياق، قال السياسي المعارض رياض الشعيبي، مستشار رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي الموقوف في السجن، إن المطلوب الآن ليس استجداء الحوار مع سلطة اختارت القطيعة، بل ينبغي السعي نحو بناء بديل سياسي قادر على إنهاء هذا المسار الحالي وفتح آفاق جديدة للبلاد.
