أفادت وكالة الصحة العامة الأفريقية اليوم الخميس بأن السلطات في شرق الكونغو تعتمد نهجاً يركز على القرى لمواجهة تفشي فيروس إيبولا، حيث يتجاوز انتشار الفيروس جهود التقصي والاحتواء.
وأشارت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الوضع الوبائي لم يبلغ ذروته بعد، حيث انتشر الفيروس منذ إعلانه في منتصف مايو من ثلاث مناطق صحية إلى ستين منطقة، مع تسجيل 6250 حالة، و3039 حالة وفاة وفقاً للبيانات الرسمية.
يعود السبب الرئيسي في هذا التفشي إلى انعدام الأمن والنزوح وعمليات التحركات السكانية المكثفة، مما يعقد جهود السيطرة على الفيروس.
وعند المقارنة بتفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي كان أسوأ تفشٍ في التاريخ بوفاة أكثر من 11 ألف شخص، يُظهر التفشي الحالي ستة أضعاف عدد الحالات المؤكدة وخمسة أضعاف عدد الوفيات.
وفقاً للوكالة الصحية الأمريكية، يكمن أحد التحديات الكبرى في التعامل مع هذا التفشي في ضعف المراقبة المجتمعية، مما يعوق التحقيق السريع في التنبيهات ويؤخر الكشف عن حالات الإصابة.
هذا التأخير في الاكتشاف والتردد في الإبلاغ عن الحالات ونقص المشاركة المجتمعية يسهم في زيادة الوفيات التي يمكن تجنبها.
أظهرت بيانات المراكز الأفريقية أن 63% من الوفيات المسجلة الأسبوع الماضي حدثت خارج مراكز علاج الإيبولا، مما يسلط الضوء على ضرورة تحسين طرق التواصل مع المجتمعات المتأثرة.
قال ياب بوم، رئيس قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في المراكز الأفريقية، إن السلطات بدأت في استخدام “نهج يركز على القرى”، للتعاون مع قادة المجتمع من أجل إنشاء الثقة وتحفيز التعاون بين السكان.
تُعتبر مقاطعة إيتوري، حيث يتركز التفشي، بؤرة للصراع مع المتمردين في شرق الكونغو، مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية لكسب ثقة السكان. ويقول بوم: “بناء الثقة في خضم التفشي يمثل تحدياً كبيراً.”
