أخبار دولية
بابكر سمرة وزير الداخلية السوداني يكشف عن خطة لإعادة تشغيل 103 أقسام شرطة في الخرطوم وإخلاء العاصمة من التشكيلات العسكرية

حاورته في الخرطوم- سمر إبراهيم
نشر في: السبت 5 سبتمبر 2026 – 6:36 م | آخر تحديث: السبت 5 سبتمبر 2026 – 6:36 م
• حوالي ثلاثة آلاف محكوم في قضايا سرقة وقتل انضموا إلى “الدعم السريع” بعد اقتحام السجون خلال الحرب
• نعمل جاهدين لمكافحة تهريب الذهب ونتعاون مع عدة دول لاسترجاع الآثار المسروقة
• لم يتم اتخاذ أي إجراءات لسحب الجنسية من حميدتي وأفراد أسرته
• عفو مؤقت مطلوبين مشاركين في الحوار الوطني وتظل الحقوق الخاصة قائمة
• علاقتنا بمصر متينة وهناك تعاون أمني رفيع المستوى في التدريب وتبادل الخبرات
أكد وزير الداخلية السوداني الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة على استقرار الوضع الأمني في ولاية الخرطوم مع إعادة تشغيل 103 أقسام شرطة داخل الولاية، وتواصل جهود إخلاء العاصمة من التشكيلات العسكرية وسحب المركبات المدمرة.
كشف سمرة في حوار مع الشروق عن عفو رئاسي مؤقت للمطلوبين المشاركين في الحوار الوطني، لكنه أشار إلى أن الحقوق الخاصة لا تسقط إلا بتنازل أصحابها.
وأشار سمرة إلى أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات لسحب الجنسية من قائد ميليشيا “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” وأفراد أسرته.
وإلى نص الحوار:
ما أبرز جهود استعادة الأمن في ولاية الخرطوم بعد تحريرها من ميليشيا “الدعم السريع”؟
كانت الشرطة موجودة في محلية كرري منذ بداية الحرب، حيث طورت من تدريب القوات للتعامل مع مرحلة ما بعد الحرب.
وبعد تحرير العاصمة، انتشرت الشرطة في جميع محليات ولاية الخرطوم وفتحت الأقسام الجنائية لاستقبال بلاغات المواطنين.
ماذا عن سبل تعزيز الأمن في ولاية الخرطوم خلال المرحلة المقبلة؟
لتعزيز الأمن، تم إنشاء نقاط شرطة ثابتة ودوريات مشتركة مع القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة السودانية.
كما تم إشراك المواطن في العملية الأمنية والعمل على دحض الشائعات وتطبيق الرقابة الإلكترونية.
ماذا عن عودة أقسام الشرطة إلى العمل؟ وكم عدد الأقسام التي أعيد تشغيلها؟
فور تحرير الولايات، تم تجميع القوات وإعادة تنظيمها وفتح أقسام الشرطة لاستقبال البلاغات حيث تم إعادة تشغيل 103 أقسام داخل ولاية الخرطوم.
كيف تتعاملون مع ملف الوجود الأجنبي في ولاية الخرطوم؟
الوجود الأجنبي غير المشروع يشكل عبئًا على الدولة، لذلك تم حصر الأجانب غير الموفقين لأوضاعهم وإبعاد المخالفين إلى بلدانهم.
أما اللاجئون، فيجب أن تكون إقامتهم في معسكرات اللجوء حتى تتمكن المنظمات من تقديم الدعم اللازم لهم.
ماذا عن تدفقات اللاجئين عبر الحدود؟
اللجوء يأتي من دول مجاورة، ولدينا معتمدية للاجئين على النقاط الحدودية حيث يتم تسجيلهم وتوزيعهم على معسكرات اللجوء.
يتلقى اللاجئون بطاقة ويدعمهم المنظمات الإنسانية مع توفير احتياجاتهم الأساسية.
هل رصدتم أي نشاطات غير طبيعية مرتبطة بتدفقات اللاجئين؟
لا، لم نرصد أي نشاط غريب خلال هذه العمليات.
ماذا عن ملف إخلاء ولاية الخرطوم من التشكيلات المسلحة؟
تم العمل على إخراج جميع التشكيلات العسكرية من ولاية الخرطوم بالتنسيق مع قادتها لضمان العودة إلى الحياة المدنية الطبيعية.
ماذا عن المتعاونين مع “الدعم السريع” وعدد المعتقلين؟
من الصعب حصر المتعاونين بدقة، ولكن بعد تحرير الولايات، تم القبض على أعداد كبيرة وفتح بلاغات رسمية بحقهم لتبدأ التحقيقات.
تم الإفراج عن بعضهم بعد ثبوت براءتهم بينما تم إحالة الآخرين إلى المحاكم.
إلى أي مدى تمثل مكافحة المخدرات والتهريب أولوية لدى وزارة الداخلية السودانية؟
تبذل الوزارة جهودًا كبيرة في مكافحة المخدرات وتحقق ضبطيات كبيرة ومتهمون في هذه القضايا أمام المحاكم.
كما تحاول إدارة مكافحة التهريب إنهاء عمليات التهريب وتحقيق إنجازات متتالية في هذا المجال.
كيف تواجهون تجارة العملة وتأثيرها؟
تجارة العملة ليست المشكلة الوحيدة، بل تهريب السلع الأساسية مثل الذهب يشكل أولويات أكبر، وقد حققنا ضبطيات متتالية في هذا السياق.
ماذا عن دور الدفاع المدني خلال الحرب وبعد التحرير؟
تعرضت معدات الدفاع المدني للتدمير، ولكن بعد التحرير، قمنا بإعادة ترتيب الأوضاع وبذلت الجهود في دفن الموتى وإصحاح البيئة.
ماذا عن السكن العشوائي والحيازات غير القانونية؟
جميع الحيازات العشوائية أراض حكومية تم الاستيلاء عليها بشكل مخالف للقانون، ويتم إزالة الحيازات العشوائية بأوامر السلطات.
تتم إزالة الحيازات تسليم القطعة لمالكها الأصلي بعد إخلاء المنطقة من السكان.
في ملف الانتهاكات الجنسية، ماذا عن مصير الأطفال الناتجين عن هذه الانتهاكات؟
لدينا قانون يضمن تسجيل الأطفال مجهولي النسب ويمنحهم الحق في الحصول على الجنسية، وهناك إجراءات تتعلق بالتحقق من الهوية.
ماذا عن الآثار المسروقة خلال فترة الحرب؟
تعرض المتحف القومي للسرقة، ولكن تم استرداد بعض الآثار بالتعاون مع وزارة السياحة والأمن لتنسيق الجهود.
المساعي مستمرة لاسترداد الآثار السودانية المهرّبة عبر التواصل مع دول متعددة.
ما هو الوضع القانوني لقائد ميليشيا الدعم السريع “حميدتي” وأسرته فيما يتعلق بالجنسية السودانية؟
يعتبرون مواطنين سودانيين ويحملون جوازات سفر سودانية، ولم يتم اتخاذ أي إجراء بحقهم بشأن سحب الجنسية.
كيف يتم التعامل مع السياسيين المعارضين للحصول على جوازات السفر؟
القانون السوداني عالج هذه المسألة حيث سمح مؤخرًا للجميع بالحصول على الوثائق الثبوتية حتى المنتمين للمعارضة.
المطلوبون يمكنهم المشاركة في الحوار الوطني بموجب عفو مؤقت، لكن الحقوق الخاصة تبقى قائمة حتى تنازل أصحابها.
كيف تصفون مستوى التعاون الأمني بين السودان ومصر؟
علاقاتنا مع مصر طيبة وتعتمد على تعاون رفيع المستوى بين وزارتي الداخلية في إطار التدريب وتبادل الخبرات.


