أخبار دولية

إسرائيل تقتل التلميذة الفلسطينية وفاء ووالدها في أول يوم دراسي

غزة/ الأناضول

نشر في: الأحد 6 سبتمبر 2026 – 11:46 م | آخر تحديث: الأحد 6 سبتمبر 2026 – 11:46 م

تحولت فرحة الطفلة الفلسطينية وفاء عكيلة ذات التسع سنوات بعد يومها الأول في العام الدراسي الجديد إلى مأساة عندما فقدت حياتها إثر غارة إسرائيلية، حيث تعرضت مع والدها يوسف (36 عاماً) للهجوم مساء يوم الأحد في مدينة غزة.

ووفقاً لمصدر طبي في مستشفى الشفاء بغزة، تم إبلاغ وكالة الأناضول بوصول جثمان وفاء ووالدها، إضافة إلى عدد من المصابين، بعد استهداف مركبة مدنية بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية في شارع الشفاء غربي المدينة.

بدأت وفاء عامها الدراسي مع آلاف الأطفال في غزة وسط ظروف صعبة، إلا أن تلك الرحلة التعليمية انتهت بشكل مأساوي في يومها الأول.

رغم أن العام الدراسي الجديد في غزة سينطلق رسمياً في 16 سبتمبر، إلا أن العديد من المدارس الخاصة بدأت الدراسة فعلياً اعتباراً من يوم السبت، بُعيد استكمال ترتيباتها اللازمة.

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع لجثمان الطفلة وفاء بعد الغارة، حيث تشتت كتبها وأدواتها المدرسية حول المكان، في مشهد يجسد تراجيديا أطفال غزة الذين يسعون للتعليم وسط أجواء الحرب.

تحولت حقيبتها المدرسية وأدواتها التي كانت تنقلها لمستقبل دراسي جديد إلى قطع متناثرة، لتكون تجسيداً لوضع الأطفال في غزة الذين يواجهون تحديات مستمرة في سبيل التعليم والحياة.

في منشور على “فيسبوك”، نشر المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم صورة وفاء المدرسية، معلقاً بأن الاحتلال هو من أودى بحياتها في أول يوم دراسي لها، واصفاً إياه بأنه شريك في الجريمة.

منذ بداية حرب الإبادة في 8 أكتوبر 2023، تسببت الهجمات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة في مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وجرح حوالي 174 ألف آخرين، مع تدمير البنية التحتية بنسبة تتجاوز 90%، وتقديرات إعادة الإعمار تصل إلى 70 مليار دولار.

رغم سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل أعمال القتل بطرق مختلفة، مما أسفر عن عدد كبير من الشهداء والمصابين.

تحمل الأطفال العبء الثقيل بين القتل والإصابة والتهجير وفقدان الأهل، إضافة إلى حرمان الكثير منهم من حقهم في التعليم وحياة آمنة.

وفقاً لجهاز الإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الأطفال الضحايا 21 ألفاً و283 طفلاً، أي ما يمثل حوالي 30% من إجمالي الضحايا، مع إصابة أكثر من 44 ألف طفل وتشريد مئات الآلاف.

بينما يعيش طلبة غزة في ظروف استثنائية، يواصل الكثير منهم تعليمهم في أماكن نزوح بعد تدمير المدارس من قبل الاحتلال.

تظهر في غزة نقاط تعليمية، معظمها مُنشأة من الخيام، تمثل مبادرات فردية ومجتمعية لتعويض الطلاب عن انقطاع التعليم الذي دام ثلاث سنوات مضت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق