أخبار دولية
ترامب يكثف جهوده ضد التصويت عبر البريد قبيل انتخابات التجديد النصفي

أثارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً جديداً قبل شهرين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، حيث طالبت بتعليق قرار قضائي أوقف تنفيذ القيود الجديدة المتعلقة ببطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد. جاء هذا بعد أن مجدت القاضية الفيدرالية إنديرا تالواني أمراً يحظر على هيئة البريد الأمريكية تطبيق بنود الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بشأن الانتخابات القادمة في نوفمبر.
يكتسب هذا النزاع القانوني أهمية خاصة مع بدء بعض الولايات بإرسال بطاقات الاقتراع بالبريد، مما يزيد من ضغط الوقت المتاح لتنفيذ أي تغييرات مطلوبة. وأوضح المحامي العام الأمريكي جون ساوير في طلبه للمحكمة العليا، أن بطاقات الاقتراع قد بدأت بالفعل في الوصول إلى الناخبين في ولاية نورث كارولاينا، بينما تستعد ولايات أخرى مثل ألاباما لإرسالها في التاسع من سبتمبر.
تحذر إدارة ترامب من أن استمرار قرار المحكمة قد يؤدي إلى ارتباك في إجراءات التصويت، حيث أن بعض بطاقات الاقتراع قد دخلت فعلياً في نظام البريد، مما يجعل استعادتها أو تعديلها صعباً. كما يشير المعارضون إلى أن إلغاء القواعد يجعل الإجراءات التي كان يجب على هيئة البريد والولايات اتباعها اختيارية، مما قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى.
في المقابل، تعارض الولايات التي تسيطر عليها الديمقراطيون ومنظمات حقوق التصويت التغييرات التي تسعى إدارة ترامب لفرضها، معتبرة أن هذه التغييرات غير دستورية. يُذكر أن مسئولي الانتخابات يحذرون من صعوبة تطبيق القواعد الجديدة في هذا التوقيت، نظراً لأن أنظمة التصويت قد تم إعدادها وفق القواعد السارية حالياً.
تدافع إدارة ترامب عن القيود الجديدة، مؤكدة أنها جزء من صلاحياتها في تنظيم العمل البريدي، وتطلب من المحكمة العليا تعليق قرار القاضية بشكل فوري. كما تشدد الإدارة على أن القواعد لا تعطي هيئة البريد الحق في تحديد من يحق له التصويت عبر البريد، إذ يبقى ذلك من اختصاص الولايات ومسئولي الانتخابات.
تكتسب هذه المواجهة أهمية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤثر بشكل كبير على توازن القوى داخل الكونغرس. يعتمد ما يقارب ثلث الناخبين الأمريكيين على التصويت عبر البريد، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، ما يرفع من حيوية هذا النزاع.
موقف ترامب من التصويت عبر البريد ليس بجديد، حيث استمر في التعبير عن معارضته لهذه الطريقة منذ انتخابات 2020 التي خسرها أمام الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، وطرح ادعاءات غير مثبتة بشأن وجود تزوير واسع النطاق من خلال بطاقات الاقتراع البريدية، على الرغم من أن ترامب يستخدم هذه الطريقة أحياناً للإدلاء بصوته.




