أخبار دولية
أديداس تواجه غضب المشاهير ودعوات للمقاطعة بسبب حملتها الترويجية لأطفال غزة
أديداس: جدل كبير ودعوات للمقاطعة
أثارت حملة ترويجية لشركة أديداس جدلاً واسعاً ودعوات لمقاطعتها بعدما اختارت الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون ليكون أحد أوجه حملتها الترويجية لخدمة الأحذية الفردية المخصصة لمبتوري الأطراف.
بيتوني سبق له أن خدم في الكتيبة 931 التابعة لجيش الاحتلال، وأصيب بجروح خطيرة خلال حرب الإبادة على غزة في مايو 2021، مما أدى لبتر ساقه اليسرى بعد سلسلة من العمليات الجراحية.
أرقام وزارة الصحة الفلسطينية تشير إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة أسفر عن وفاة أكثر من 73 ألف شخص وإصابة حوالي 174 ألفاً آخرين منذ 7 أكتوبر 2023، مما يجعل سياق الحملة أكثر تعقيداً.
مبادرة الأحذية الفردية تتحول إلى أزمة
أطلقَت أديداس خدمة الأحذية الفردية في يناير 2026، في خطوة تهدف لتوفير منتجات ملائمة للأشخاص ذوي الاحتياجات المختلفة، إلا أن ظهور بيتون في الحملة أحدث جدلاً حول مسئولية الشركات في أوقات الأزمات الإنسانية.
الجدل حول اختيار بيتون ينطلق من استثماره العسكري في ظروف الحرب، ويعكس التداعيات الصحية والنفسية التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة، بما في ذلك فقدان الأطراف.
منظمة الصحة العالمية صرحت بأن أكثر من 5 آلاف فلسطيني فقدوا أطرافهم نتيجة لإصابات مرتبطة بالحرب، ويحتاج أكثر من 42 ألف شخص لخدمات إعادة تأهيل طويلة الأمد.
ردود أفعال شعبية ودعوات لمقاطعة
أصبح هاشتاغ المقاطعة شائعاً، حيث بدأ العديد من المستخدمين بنشر صور لأحذية أديداس في القمامة، رافضين اختيار بيتون وموضحين أولويات القضايا الإنسانية.
الممثل الإسباني خافيير بارديم كان من أبرز الأصوات التي دعت للمقاطعة، بينما أعادت الإعلامية السعودية منى أبو سليمان نشر صورة لطفلة فلسطينية متضررة من الحرب.
الناشطة الفلسطينية عبير الخطيب عبرت عن موقفها الرافض من خلال إعلانها عن إتلاف منتجات أديداس، بينما تناول الكتاب والمثقفون العلاقة المعقدة بين قرار الشركة والسياق السياسي للحرب.
الكتاب اليهودي هين مازيج دافع عن الحملة معتقداً أن قصة بيتون تمثل نموذجاً للصمود إلا أن الكاتب روبرت مارجوليس ونُشط آخرين انتقدوا هذه رؤية.
سوزان أبو الهوى اعتبرت الحملة بمثابة ضرر دائم لعلامة أديداس التجارية، بينما وصف المؤثر جاي كريستنسن موقف الشركة بالفظيع داعياً لمقاطعتها فوراً.
الشاعرة الباكستانية فاطمة بوتو أكدت أنها لن تشتري منتجات أديداس مجدداً، مشددة على أن موقفها سيمتد للأجيال المقبلة.



