أخبار دولية
كندا وفرنسا وبريطانيا تعلن عن خطوات جديدة لحماية حل الدولتين

أعلنت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة عن اتخاذها خطوات إضافية لحماية حل الدولتين، محذرة من أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وتجدد إرهاب المستوطنين يشكلان خطرًا عاجلاً على هذا الحل.
جاء ذلك في بيان مشترك لرؤساء الحكومات في الدول الثلاث، حيث أكدوا على أن حل الدولتين يعد أمرًا حاسمًا لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وما بعدها.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
أوضح البيان أن القرار الأخير للحكومة الإسرائيلية بمواصلة مشروع الاستيطان في منطقة إي1 وارتفاع مستوى عنف المستوطنين يتعارض مع رؤية السلام القائمة على حل الدولتين.
كما أعربت الدول الثلاث عن موقفها الداعم باعترافها بدولة فلسطين، مؤكدة أن الوقت قد حان لاتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية هذا الحل والمصالح والقيم المشتركة.
شدد البيان على أن المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وأعلنت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة عن اتخاذ خطوات لحظر استيراد السلع من هذه المستوطنات.
أضافت الدول الثلاث أنها تدعم الأمن الإسرائيلي، معربة عن رغبتها في بناء شراكة وثيقة ومثمرة مع إسرائيل، وضمان وجود فلسطين آمنة ومستقرة إلى جانبها.
سيترأس قادة كندا وفرنسا والمملكة المتحدة اجتماعًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر لتعزيز جهود حماية حل الدولتين والسعي نحو تحقيق السلام.
يأتي ذلك بعد إعلان وزراء خارجية 12 دولة غربية عن فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تتضمن هذه الدول كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.
على صعيد الاستيطان منذ تولي الحكومة برئاسة نتنياهو، تم المصادقة على إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أُقيمت بالفعل 160 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية.
سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وقوع 3488 اعتداء للمستوطنين في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، مما أدى إلى استشهاد 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا.
يعيش حاليًا نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة.
تتزايد حوادث إرهاب المستوطنين والاقتحامات من قبل جيش الاحتلال، مع استمرار الصراع في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
تحتل إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967، حيث يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية.
تأسست إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية، مما أسفر عن تهجير ما يقرب من 750 ألف فلسطيني قبل أن تستمر في احتلال الأراضي الأخرى.


