أخبار دولية
تظاهرات حاشدة في مدن ألمانية ضد التطرف اليميني وحزب البديل بمشاركة عشرات الآلاف
برلين – د ب أ
تظاهر عشرات الآلاف في مختلف المدن الألمانية اليوم السبت احتجاجاً على التطرف اليميني وحزب “البديل من أجل ألمانيا” حيث شهدت مدن دوسلدورف وهامبورج وبرلين وميونخ تجمعات ضخمة بالإضافة إلى مظاهرات في لايبتسيج وماجدبورج وماينتس وزاربروكن
تعود دوافع هذه الاحتجاجات بشكل رئيسي إلى نجاح حزب “البديل” في الانتخابات الأخيرة في ولاية ساكسونيا-أنهالت والجدل المتصاعد حول كيفية التعامل مع الحزب الذي يحتل ثاني أكبر كتلة في البرلمان الفيدرالي
يشار إلى أن الحزب تصدر انتخابات برلمان ساكسونيا-أنهالت يوم الأحد الماضي حيث حصل على حوالي 44 بالمئة من الأصوات متفوقاً بفارق كبير على أقرب منافسيه من حزب المستشار فريدريش ميرتس المسيحي الديمقراطي دون أن يتمكن من تحقيق الأغلبية المطلقة
ووفقاً للتقارير الصادرة من الشرطة والمنظمين في مدينة دوسلدورف فقد بلغ عدد المشاركين في المسيرة الاحتجاجية حوالي 20 ألف شخص تحت شعار “لا تراجع ضد البديل والتحريض اليميني”
وفي هامبورج، جاب نحو 25 ألف شخص وسط المدينة بدعوة من المنظمين تحت شعار “حان وقت العمل – يجب حماية الحرية” في إشارة إلى أهمية التصدي لهذه الظواهر المتطرفة
كما شهدت العاصمة برلين مظاهرات تطالب بالتلاحم المجتمعي ورفض تطبيع السياسة اليمينية حيث كانت المسيرة المعروفة باسم “المظاهرة النجمية” متجهة نحو مبنى البلدية الأحمر وبلغت تقديرات الشرطة عدد المشاركين نحو 18 ألف شخص بينما قدر المنظمون العدد بـ32 ألف شخص
في الوقت نفسه نظمت عدة مدن مظاهرات ضمن سلسلة احتجاجات على مستوى البلاد ضمن حملة “بروف” لرفع الوعي حول الحالات المشتبه بها من التطرف اليميني
تخللت الاحتجاجات تجمعات حاشدة في ميونخ حيث شارك نحو 12 ألف شخص وفقاً لتقديرات الشرطة بالإضافة إلى تجمعات أصغر في مدينتي ماينتس وزاربروكن
من المهم ملاحظة أن المكتب الاتحادي لحماية الدستور يصنف حزب “البديل” كحالة مشتبه بها ضمن منظمات اليمين المتطرف بينما تعقد مكاتب حماية الدستور في عدد من الولايات لهذا الحزب تصنيفات مؤكدة
عقب النجاح الانتخابي الملحوظ لحزب “البديل”، اقترح رئيس حكومة ولاية شمال الراين-ويستفاليا تشكيل فريق عمل مشترك لدراسة إمكانية تقديم دعوى لحظر الحزب وهو الاقتراح الذي لاقى دعماً من البعض ولكن واجه تشككاً من قبل آخرين
تجدر الإشارة إلى أن الأمر يتطلب تقديم طلب حظر أي حزب سياسي للمحكمة الدستورية الاتحادية من جهة واحدة فقط وهي البرلمان الفيدرالي أو المجلس الاتحادي حيث تعتبر هذه السلطة محصورة في يدي المحكمة الدستورية الاتحادية



