تتزايد حالة التوتر الأمني في شمال سوريا، مع تداول أنباء غير مؤكدة عن استهداف مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي، في تطور لم تتضح حتى الآن طبيعته أو الجهة التي تقف وراءه، فيما لم تتوافر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، معلومات موثوقة تؤكد وقوع الهجوم أو تحدد حجم الأضرار والخسائر الناجمة عنه.
ويكتسب مطار كويرس أهمية عسكرية بسبب موقعه في ريف حلب الشرقي، وارتباطه تاريخياً بالعمليات العسكرية في المنطقة. وقد تحول المطار خلال سنوات الحرب السورية إلى أحد أبرز المواقع العسكرية التي شهدت معارك عنيفة، قبل أن تتغير خريطة السيطرة عليه أكثر من مرة.
وتشير مصادر سورية إلى أن المناطق المحيطة بالمطار عانت خلال السنوات الماضية من عمليات قصف واشتباكات واسعة، ما جعلها شديدة الحساسية أمنياً.
ويأتي تداول هذه الأنباء في توقيت بالغ الحساسية، بعد أيام من تصعيد إسرائيلي في الشمال السوري، إذ استهدفت إسرائيل في 18 أغسطس الجاري مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، في ثماني غارات طالت مدرج المطار ومنشآت تخزين، وفق مصادر سورية، بينما لم تُسجل خسائر بشرية معلنة.
وأثار الهجوم إدانات سورية وتركية، فيما وصف المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك الضربة بأنها "تصعيد غير ضروري".
وتزيد هذه التطورات من حساسية المشهد العسكري في محيط حلب وإدلب، خصوصاً مع استمرار التداخل بين القوى المحلية والإقليمية والدولية في المنطقة.
وفي ظل غياب تأكيد رسمي مستقل بشأن استهداف كويرس، تبقى المعلومات المتداولة في إطار الأنباء الأولية غير الموثقة، ما يستدعي الحذر في نسب الهجوم إلى أي طرف، وانتظار بيانات رسمية أو تقارير ميدانية موثوقة لتحديد ما إذا كان المطار قد تعرض فعلاً لهجوم، وطبيعته، والجهة المسؤولة عنه.








0 تعليق