رحل عن عالمنا منذ 14 عامًا أسطورة التدريب المصرية والعربية وأحد أهم رموز إفريقيا محمود الجوهري تاركًا وراءه إرثًا حافلًا من الإنجازات والذكريات التي لا تُنسى
خاض تحديات عديدة جعلتنا ندرك أننا أمام شخصية استثنائية من طراز فريد، حيث ارتبطت مسيرته بكرة القدم لأكثر من نصف قرن كمدرب ولاعب منذ ولادته في 20 فبراير 1938 حتى وفاته في 3 سبتمبر 2012 في العاصمة الأردنية عمان
بدأ الجوهري مسيرته الكروية مع الفريق الأول للنادي الأهلي في منتصف الخمسينات بين جيل تألق فيه عمالقة الكرة المصرية، حيث حقق جوائز وبطولات عدة على المستوى المحلي
تزامنت مسيرته مع منتخب مصر، حيث ساهم في الفوز بكأس الأمم الأفريقية عام 1959 وتصدر قائمة الهدّافين، لكن إصابة في الركبة أنهت مسيرته كلاعب لتبدأ مغامراته كمدرب
تولى الجوهري تدريب الفريق الأول للنادي الأهلي عام 1982، وقاد الفريق لتحقيق أول ألقابه القارية ضد كوتوكو الغاني في بطولة أفريقيا للأندية، محققًا المزيد من البطولات محلياً وقارياً
خاض عدة تجارب تدريبية مع فرق عربية منها الاتحاد والأهلي في السعودية ونادي الوحدة الإماراتي، ليعيش كرة القدم الأردنية فصلًا جديدًا بعد تدريبه المنتخب الأردني وانجازه في بطولات عدة
حقق الجوهري إنجازات عديدة مع الزمالك، حيث قاد الفريق لتحقيق انتصارات في البطولات الأفريقية، مُضيفًا تاريخًا جديدًا للنادي مع غريمه التقليدي
ساعد منتخب مصر في عودته إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام لـ 56 عامًا، حيث قاد الفراعنة في التصفيات وأسهم في إعداد جيل استثنائي يستطيع المنافسة على أكبر المستويات
تحت قيادته، أضحى منتخب مصر قوة لا يستهان بها، حيث عُرفت تدريباته بالصرامة وكانت تأكيداً لأسلوبه في تحفيز اللاعبين على تحقيق الأهداف وطموحات الجماهير
حقق المنتخب تحت إشراف الجوهري طموحات كبيرة في كأس الأمم الأفريقية، حيث قادهم للفوز بالبطولة عام 1998، مسطراً إنجازات تُضاف إلى تاريخه
استمر الجوهري في العطاء حتى آخر أيامه، حيث ساهم في دعم المنتخب الأردني كمستشار، فكان حاضراً بأعماله وإنجازاته في خدمة كرة القدم العربية
