تكنولوجيا

إيلون ماسك يسخر من المبرمجين بعد تعطل كبرى منصات الذكاء الاصطناعى

سخر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك من اعتماد البشر المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، بعد تعطل خدمات ChatGPT وClaude وGrok في توقيت متقارب، ما دفع عددًا من المستخدمين إلى مواجهة أعمالهم اليومية دون المساعدات الذكية التي أصبحوا يعتمدون عليها في البرمجة والكتابة والبحث، وشارك ماسك عبر منصة X مقطع فيديو شهيرًا يظهر فيه أورانجوتان يحاول استخدام حجر في طرق مسمار، في محاولة بدت مرتبكة لمحاكاة طريقة عمل البشر، وكتب تعليقًا ساخرًا: «البشر وهم يكتبون الأكواد كما تراهم أنظمة الذكاء الاصطناعي مستقبلًا».

ماسك: المبرمجون دون AI قد يبدون كالأورانجوتان

المقطع الذي استخدمه ماسك انتشر مجددًا بين مستخدمي منصات التواصل، خصوصًا المبرمجين، بالتزامن مع تعطل عدد من خدمات الذكاء الاصطناعي، وتقوم الفكرة الساخرة على تخيل عالم تصبح فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي متقدمة إلى درجة تجعلها تنظر إلى البشر الذين يكتبون الأكواد بأنفسهم بالطريقة نفسها التي ينظر بها الإنسان إلى الأورانجوتان وهو يحاول تنفيذ مهمة باستخدام أدوات بدائية.
وانضم مستخدمون آخرون إلى المزاح، حيث ظهرت منشورات تتخيل أن Claude أو ChatGPT يراقبان المبرمجين وهم يحاولون كتابة الأكواد يدويًا، في محاكاة لأسلوب أفلام الطبيعة التي يعلق عليها المذيع البريطاني الشهير ديفيد أتينبورو.

تعطل ChatGPT وClaude وGrok في وقت متقارب

جاءت سخرية ماسك بعد تعرض ثلاث من أبرز خدمات الذكاء الاصطناعي، وهي ChatGPT وClaude وGrok، لأعطال خلال يوم واحد، وأعلنت OpenAI في 3 سبتمبر أنها رصدت ارتفاعًا في معدلات الأخطاء التي تؤثر على ChatGPT وCodex، قبل أن تعلن تحديد المشكلة ومعالجتها وعودة الخدمات للعمل بصورة طبيعية، وفي الوقت نفسه، أعلنت Anthropic عن وجود ارتفاع في معدلات الأخطاء التي أثرت على عدد من نماذج Claude، قبل نشر إصلاح للمشكلة وإعادة الخدمة إلى العمل.
أما Grok، التابع لشركة xAI، فتعرض لعطل منفصل، وقالت الشركة إن الخدمة تواجه مشكلات وتعمل على استعادتها، قبل أن تعلن لاحقًا حل المشكلة وعودة حركة الاستخدام إلى مستوياتها الطبيعية، ورغم تزامن الأعطال، لا توجد أدلة مؤكدة على أن سببًا واحدًا مشتركًا أدى إلى توقف الخدمات الثلاث، إذ قالت الشركات إن المشكلات التي واجهتها كانت منفصلة.

عندما يتوقف الذكاء الاصطناعي.. ماذا يفعل المبرمج؟

أعادت الأعطال تسليط الضوء على مدى اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، فالمبرمجون يستخدمون النماذج الذكية لكتابة الأكواد وتصحيح الأخطاء وشرح المشكلات، بينما يعتمد عليها الكتاب والباحثون في إعداد المسودات والبحث عن المعلومات وتلخيص المحتوى، ومع تحول أدوات مثل ChatGPT وClaude إلى جزء من سير العمل اليومي، أصبح توقفها ولو لساعات كافيًا لإجبار بعض المستخدمين على العودة إلى الأساليب التقليدية التي كانوا يعتمدون عليها قبل انتشار المساعدات الذكية، وهنا تأتي نكتة ماسك؛ فالملياردير لا يتحدث فقط عن قدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة الأكواد، وإنما يسخر من احتمال أن يصبح الاعتماد البشري على هذه الأدوات كبيرًا إلى درجة تجعل العمل دونها يبدو غير مألوف وصعبًا.

وفي الوقت الذي ينظر فيه البعض إلى هذه الاعتمادية باعتبارها تطورًا طبيعيًا لأدوات الإنتاجية، يثير آخرون سؤالًا أكثر أهمية: ماذا يحدث عندما تتوقف الأدوات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من طريقة عملنا؟، فإذا كان المبرمج لا يستطيع مواصلة عمله من دون مساعد ذكاء اصطناعي، فقد لا تكون المشكلة في أن الآلة أصبحت أكثر ذكاءً فقط، وإنما في أن الإنسان بدأ تدريجيًا يفقد بعض المهارات التي كان يؤديها بنفسه.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق