أخبار دولية
رئيس الوزراء السوداني يؤكد في حواره مع «الشروق»: الحرب تقترب من نهايتها والسلام في الأفق، ويشيد بدعم مصر خلال الأوقات الصعبة

الخرطوم ــ حوار ــ سمر إبراهيم:
نشر في: الأحد 6 سبتمبر 2026 – 6:45 م | آخر تحديث: الأحد 6 سبتمبر 2026 – 6:47 م
وفد مصري في الخرطوم قريبًا للتوافق على إنشاء مدينة بمواصفات العاصمة الإدارية
الحرب فُرضت على السودان وعودة الحكومة إلى الخرطوم انتصار يرمز إلى السيادة ولدينا خطة عملية لعودة السودانيين من الخارج
نتفاعل مع أي مبادرة إقليمية أو دولية لكن سيادة الدولة واستقلالها وعدم مساواة الجيش السوداني بميليشيات الدعم السريع خطوط حمراء
كل البنى التحتية تم تدميرها أو سرقتها ونحن نبدأ حاليًا في تأسيسها من الصفر
الحرب محنة كبيرة ولكن بها منحة أكبر لنعيد تخطيط كل الدولة
منفتحون على مراجعة اتفاق سلام جوبا
أعلنت الحرب على تجارة العملة وسنرى خلال الأيام المقبلة استقرارًا في سعر الصرف
المخدرات والتهريب هما الحرب البديلة على الدولة السودانية
قررنا إنشاء وحدة متكاملة من جميع الأجهزة النظامية لمحاربة التهريب
أعرب رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس عن تقديره للدعم المصري في مواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
كما أشار إلى أن العاصمة السودانية تتطلع لاستقبال وفد مصري خلال الأيام القليلة القادمة للتنسيق بشأن مشاريع مهمة، أبرزها إنشاء مدينة جديدة بمواصفات العاصمة الإدارية المصرية.
في حديثه مع «الشروق» في الخرطوم، أكد إدريس أن الحرب الحالية فُرضت على السودان، مشدداً على قوة إرادة الشعب السوداني في التعاون مع الجيش لطرد ميليشيات الدعم السريع, مما يجعل العودة إلى الخرطوم رمزاً للسيادة الوطنية.
وأوضح أن السودان يواجه تحديات متعددة بجانب الحرب العسكرية، خاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد الوطني، مؤكداً أن السلام آتٍ لكن سيكون سلام الشجعان والمنتصرين.
حول عودة مؤسسات الدولة، أوضح إدريس أن الخدمات الأساسية في حاجة إلى تحسين لتليق بعودة المواطنين وجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن عودة الحكومة إلى العاصمة تمثل انتصاراً عظيماً، لكن الوصول إلى هذا الهدف يأتي وسط تحديات جسيمة في إعادة تأهيل البنية التحتية التي تعرضت للتدمير.
وأكد إدريس أن الحكومة تمتلك خطة عمل واضحة لمتابعة عودة السودانيين المقيمين بالخارج، فرغم التحديات، أولويات الحكومة تركز على استقرار المواطنين وسبل معيشته الكريمة.
أضاف أن معظم البنية التحتية تعرضت للتدمير، وأن هناك عزمًا جادًا لإعادة تأهيلها، مشيراً إلى سرقة القوابل الكهربائية وغيرها من الموارد الضرورية.
فيما يخص الأعباء المالية على المواطنين، اعترف إدريس بوجود شكاوى من عدم القدرة على تحمل الرسوم المفروضة، مشيراً إلى أنه تم توجيه إعفاءات للرسوم في المرافق العامة.
ورغم الاعتراف بوجود بعض التجاوزات، أكد أن الحكومة تتابع ذلك بجدية وستتخذ إجراءات ضد أي مخالفات، حاثًا الجميع على الالتزام بالقوانين وعدم تحميل المواطن أعباءً إضافية.
بالنسبة للارتفاع المستمر في الأسعار، أرجع إدريس ذلك إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى لضبط سعر الصرف وتخفيف نسبة التضخم لمراقبة الأسعار وتحسين الأوضاع المعيشية.
ولدى الحديث عن تهريب الذهب وتأثيره على الاقتصاد، شدد إدريس على ضرورة مواجهة التهريب كوصفة استراتيجية لمكافحة الأزمات الاقتصادية.
كما أكد أن الجهات الحكومية تعمل على إنشاء وحدة متكاملة من جميع الأجهزة النظامية لمحاربة التهريب بجميع أنواعه.
بالنسبة لاتفاق سلام جوبا، أبدى إدريس استعداد الحكومة لإجراء مراجعة تستند إلى الموضوعية والعدالة.
كما أكد على أن العلاقة مع مصر قوية، مشيدًا بدعمها للسودان في هذه الأوقات الحرجة, ويرى أن التعاون مع مصر سيكون له مردود إيجابي للشعبين.


