أخبار دولية
لابيد يعتبر قرار بريطانيا بشأن المستوطنات فشلاً دبلوماسياً ذريعاً لنتنياهو في ظل عزلة غير مسبوقة

انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قرار بريطانيا بحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، واصفًا إياه بأنه “فشل دبلوماسي ذريع” آخر لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي يقود بها البلاد نحو “عزلة دبلوماسية غير مسبوقة”
في تصريحات له خلال جلسة لمجلس العموم، أعلن وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند عن حظر استيراد المنتجات من “المستوطنات غير الشرعية في الأراضي المحتلة” بالضفة الغربية، كما كشف عن فرض عقوبات على الأفراد والشركات المسؤولة عن توسيع المستوطنات
وأضاف ميليباند أن بلاده ستتخذ إجراءات إضافية ضد المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، وسترفض جميع طلبات تراخيص تصدير الأسلحة والمواد الأخرى التي تعزز الاحتلال
وفي تعليقه على القرار البريطاني، اعتبر لابيد أن ما حدث هو “خطأ جسيم”، مشددًا على أن “المسؤولية تتعلق بفشل دبلوماسي كبير آخر لحكومة نتنياهو” التي تؤدي إلى عزلة دبلوماسية غير مسبوقة
ونوه لابيد إلى أن الحكومة الحالية تنفذ سياسة خارجية غير فعالة، حيث تقتصر على التهديدات التي لا تؤخذ على محمل الجد، معبرًا عن قلقه من التصعيد في العلاقات مع المجتمع الدولي
تواجه حكومة نتنياهو انتقادات مستمرة من المعارضة بسبب تصعيدها في التصعيد في غزة سياساتها اليمينية المتطرفة، حيث أقر رئيس الوزراء سابقًا بأن تل أبيب دخلت في “نوع من العزلة”
وفي وقت سابق، اعتبر لابيد في بيان أن “قرار بريطانيا بفرض عقوبات ومقاطعة على إسرائيل هو سياسة خاطئة وخطيرة، تتزامن مع وقت غير مناسب ولأسباب خاطئة”
وشدد على أن القرار سيعزز من الأصوات المتطرفة في إسرائيل قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، محذرًا من أنه يشكل تشجيعًا لحماس وال مجموعات الإرهابية الأخرى
وادعى لابيد أن القرار مرتبط باعتبارات سياسية داخلية في بريطانيا، حيث يُستخدم الهجوم على إسرائيل كوسيلة لكسب تأييد الناخبين المتذمرين
تصاعد الاستيطان
منذ تشكيل حكومتها الحالية في أواخر عام 2022، أقرت حكومة نتنياهو إقامة مئة وأربعة مستوطنات جديدة وأقامت فعليًا مئة وستون بؤرة استيطانية في الضفة الغربية
وخلال النصف الأول من عام 2026، سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية حوالي ثلاث آلاف وأربعة مئة وثمانين اعتداءً من المستوطنين، مما أسفر عن استشهاد سبعة عشر فلسطينيًا وتهجير ستة وعشرين تجمعًا بدويًا ورعويًا
وتشمل الاعتداءات إقامة اثنين وأربعين بؤرة استيطانية جديدة، حيث يشمل تعداد المستوطنين الإسرائيليين قرابة سبعمئة وخمسين ألفًا في مئة وأربعة وتسعين مستوطنة وأربعمئة بؤرة استيطانية بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية
تستمر الضفة الغربية في مواجهة تصاعد الإرهاب من قبل المستوطنين وتوغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023
تحتل إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ محتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب بشكل قاطع
في عام 1948، أُعلن عن قيام دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية تعرضت للاحتلال من قبل عصابات صهيونية مسلحة، والتي ارتكبت مجازر تاريخية وأدت إلى تهجير ما لا يقل عن سبعمئة وخمسين ألف فلسطيني، قبل أن تستمر تل أبيب في احتلال المزيد من الأراضي


