أخبار دولية

محمد أشتيه: مقاطعة المستوطنات تمثل خطوة هامة وإسرائيل تواجه العزلة

رام الله / الأناضول

نشر في: الخميس 10 سبتمبر 2026 – 12:44 م | آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 – 12:45 م

في وقت تحتفظ فيه إسرائيل بعزلة متزايدة أمام الدول التي أنشأتها وحمتها، تظهر الدول المدافعة عن الحق الفلسطيني موقفها بشكل أكثر وضوحًا.

يرتفع صوت المطالب الفلسطينية، بعد توسع الاستيطان الرعوي الذي بات يهدد الأراضي في مختلف مناطق الضفة الغربية، مما يستدعي اتخاذ عقوبات جدية تستهدف المشروع الاستيطاني برمته.

محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، وصف إعلان 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، نيتها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز الحقوق الفلسطينية.

واعتبر أن الضرورة تكمن في ضرورة الانتقال من مقاطعة بضائع المستوطنات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إسرائيل كدولة ترعى هذا المشروع الاستيطاني.

وتابع اشتية قائلًا إن الفلسطينيين يقدرون موقف هذه الدول، لكنه أضاف أن هذه الخطوة جاءت متأخرة في ظل تنامي الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والقدس.

بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس حوالي 881 ألفًا، مما يمثل نحو 26 في المئة من عدد السكان، ما يشير إلى مدعاة القلق على الأوضاع الراهنة.

الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية تتطلب موقفًا دوليًا أكثر حزمًا من حيث الإجراءات والعقوبات الموجهة ضد إسرائيل.

وأفادت دول مثل فرنسا وبريطانيا وكندا بعزمها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، في أفكار مرتبطة بحماية عملية السلام وحل الدولتين.

تأتي هذه الخطوات بعد إعلان إسرائيلي عن خطط لبناء 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1، مما كان له تأثيرات سلبية على إمكانية التواصل الجغرافي بين أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي الوقت الذي رحبت فيه الرئاسة الفلسطينية ببيان الدول الـ12، أكدت على أهمية هذه الإجراءات المبنية على محاسبة منظومة الاستيطان بحد ذاتها.

فقد دعا اشتية إلى دعوة لمقاطعة شاملة للاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن العقوبات يجب أن تطال دولة إسرائيل بشكل مباشر وفعال وليس فقط المستوطنين.

من ناحية أخرى، أعرب اشتية عن اعتقاده بوجود تحولٍ فعلي في الموقف الدولي، وارتبط ذلك بشكل مباشر بالضغط الشعبي في الدول الغربية.

وحمل الموقف البريطاني الأمل، حيث اعتبر أن تغيير السياسة البريطانية يعد خطوة ملحوظة نحو الضغط على إسرائيل.

واستمر اشتية في التعبير عن تفاؤله بأن الضغوط الدولية سوف تستمر رغم الإعلانات الإسرائيلية ضد الدول التي اتخذت مواقف واضحة ضد الاستيطان.

وصف اشتية الوضع في الضفة الغربية بأنه يشير إلى “ضم صامت”، حيث تنتشر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز، موضحًا أن هذا يمس كافة أراضي الضفة وليس مناطق محددة.

توسعت الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بشكل يعكس توجهًا سياسيًا داخليًا مرتبطًا بالحكومة الحالية التي تتباهى بمشروعات استيطانية جديدة.

تحذر السلط الفلسطينية من أن هذه السياسات تهدف إلى تضييق نطاق إقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية، مشددة على أنها أبسط الحقوق.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967، ويوضح القانون الدولي بأن المستوطنات على الأراضي الفلسطينية محظورة، مما يستدعي تحركًا عالميًا عاجلاً.

في سياق متصل، يشير التاريخ إلى الاحتلال الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، حيث كانت النكبة عام 1948 نتيجة ممارسات القوى الصهيونية المسلحة التي أخرجت الفلسطينيين من ديارهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق