أخبار دولية
تقدم الحوثيين على ساحل اليمن يثير القلق حول صادرات النفط السعودية
أفادت مصادر عسكرية يوم الخميس بأن الحوثيين المدعومين من إيران تمكنوا من السيطرة على ميناء المخا في اليمن وتقدموا نحو ساحل البحر الأحمر باتجاه جزر استراتيجية، وذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توقعاته لوقف الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل
وأشارت المصادر العسكرية الحكومية إلى أن الحوثيين عززوا سيطرتهم على مضيق باب المندب، وهو المنفذ الجنوبي للبحر الأحمر وأحد أهم الممرات الملاحية في العالم، ووصلوا إلى جزر حنيش
وفي حال تمكن الحوثيون من فرض سيطرتهم على مضيق باب المندب، قد يُعزز ذلك من موقف حليفتهم إيران في صراعها مع الولايات المتحدة، مما قد يقلل من إمدادات النفط ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط
كما أن هذا الوضع قد يُعقّد جهود ترامب لإيجاد مخرج من الحرب التي أثرت على فرص حزبه الجمهوري قبل انتخابات نوفمبر
وصرح مركز تنسيق العمليات الإنسانية في اليمن التابع للحوثيين بأن الملاحة في البحر الأحمر آمنة لجميع شركات الشحن العالمية ما عدا السفن السعودية التي لا زالت تحت الحظر
اعتمدت السعودية بشكل كبير على مسار الشحن عبر البحر الأحمر بعد أن أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الذي كان يحوي نحو 20 بالمئة من الإمدادات الحيوية للأسواق العالمية
وذكرت مصادر عسكرية حكومية أن قوات الحكومة اليمنية وحلفاءها تتحرك نحو ذو باب، التي تقع مباشرة على المضيق مقابل جزيرة بريم، في مسعى للسيطرة على المنطقة الحيوية
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانز جروندبرج على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمواجهة “مرحلة جديدة وأكثر خطورة” في صراع اليمن بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا
وأشارت جينيفر نيدهارت دي أورتيز، ممثلة الولايات المتحدة، إلى أن الحوثيين يعملون كأدوات لإيران، وحذرت من أن التصعيد غير مقبول وأن من يساعدون فيه سيُحاسبون على عواقبه
من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الحل للصراع في اليمن لا يكمن في الحصار أو العمل العسكري ضد الحوثيين، ودعت إلى الحوار دون ذكر دور الجمهورية الإسلامية
مصادر من الحكومة اليمنية وكذلك من إيران أشارت إلى أن التقدم السريع للحوثيين على الساحل الغربي جاء بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني
من جانبه، أفاد المتحدث باسم الحوثيين بأن الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ولا تستدعي القلق الدولي، زاعماً عدم وجود خطر من الجانب اليمني
قفزت أسعار النفط العالمية، حيث ارتفعت أسعار برنت يوم الخميس إلى أكثر من 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من احتمال تعطل الإمدادات
كذلك، تخطى متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة ستة دولارات للجاليون لأول مرة، مما يعكس تأثير الصراع على الأسواق العالمية
كما دخل الحوثيون الحرب الحالية دعماً لإيران من خلال هجوم على إسرائيل في مارس، لكنهم لم ينفذوا عمليات كبرى قبل التصعيد البحري الذي بدأ في يوليو
في وسط التصعيد، أصدرت السلطات السعودية تنبيهات طارئة في مدينة خميس مشيط، مع تكرار الاشتباكات مع الحوثيين في المنطقة
وأكدت مصادر إيرانية ومصادر من المنطقة أن باكستان قامت بنقل تحذيرات سعودية لإيران بضرورة كبح جماح الحوثيين، لكن المسؤولين الإيرانيين نفوا أن يكون لهم سيطرة عليهم
كما يتواصل الصراع في اليمن بين حكومة الشرعية المدعومة دولياً والحوثيين، في وقت تعاني فيه المنطقة من تصعيد الهجمات وتزايد التوترات بين إيران والولايات المتحدة
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة تستهدف أفراداً وشركات تدعم جماعات تعمل نيابة عن إيران، في إطار عملية تهدف لعزل طهران اقتصادياً
من جهة أخرى، أثرت الحرب وارتفاع أسعار الوقود السائدة على شعبية ترامب، الذي أشار إلى أن طهران تحاول التأثير على انتخابات التجديد النصفي لكونغرس الولايات المتحدة
وفي تصريحات له، أكد ترامب أنه لا يشعر بالندم ولكن إذا سنحت له الفرصة، سيقوم بنفس الخيارات التي اتخذها سابقاً
جدد ترامب توقعاته بأن الحرب ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يعتبر عاملاً مهماً في مجريات الصراع القائم
واشنطن أشارت في الأسابيع الأخيرة إلى نجاحها في توجيه ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، على الرغم من الأنشطة القتالية الأخيرة التي أعاقت حركة الملاحة في المنطقة
وفي تقرير آخر، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني استهدف زورقاً أمريكياً عند مدخل مضيق هرمز، مما يعكس التصعيد المتزايد في المنطقة
