أخبار دولية

سينما متنقلة تقدم لحظات من الفرح للأطفال في غزة بين الخيام والركام

في شريط من الحياة المليئة بالأمل، أنشأت مبادرة “سينما الأجنحة الصغيرة” مساحة للفرح في قطاع غزة، حيث تسعى إلى نقل الأطفال بعيداً عن الخوف والحزن إلى عالم من الترفيه والتعبير. يواجه المنظمون عقبات عدة في كل عرض، ما بين التنقل بين المواقع وتأمين الكهرباء لتشغيل المعدات.

قالت أسماء دبابش، إحدى المشاركات في المشروع، “أطلقنا على السينما هذا الاسم لأن لكل طفل جناحين من الخيال والأمل، وهو ما نحاول منحه لهم”. وأوضحت أن الهدف هو إنشاء بيئة مناسبة للأطفال تخفف من وطأة الأذى النفسي الناتج عن الظروف الصعبة التي يعيشونها.

تعقد العروض السينمائية على شاشة بيضاء نصبت بين خيام النزوح، ليتمكن الأطفال من مشاهدة أفلام كرتونية، مع وجود متطوعين يرتدون الملابس التقليدية ويشاركون الأطفال في رقصة الدبكة. يتم تقديم أنشطة ترفيهية متنوعة تهدف إلى إدخال البهجة في قلوب الأطفال المقموعين.

تُسير السينما المتنقلة دوراتها في مختلف المناطق، بما في ذلك مدارس الإيواء والتجمعات الشعبية، حيث يهدف المشروع إلى الوصول إلى أكثر من نصف مليون طفل خلال العام 2026. إن المبادرة ليست مجرد عرض سينمائي، فهناك جهود حثيثة لتوفير بيئة مليئة بالفرح والترفيه وسط واقع صعب.

برغم تلك الجهود، يبقى تشغيل العروض السينمائية في غزة تحدياً كبيراً، حيث يحتاج الفريق في كل مرة إلى توفير مصدر كهرباء لتشغيل المعدات. ومنذ أكتوبر 2023، توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في المنطقة، مما جعل توفير الطاقة أمراً شديد الصعوبة.

تُشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن نحو 1.98 مليون إنسان في غزة بحاجة عاجلة للمساعدة. ويعاني 58% من السكان من احتياجات مأوى حرجة، بينما تواجه الأسر قيوداً شديدة في ظروف معيشتها. في هذا الإطار، يأتي دور المبادرات مثل “سينما الأجنحة الصغيرة” كسبيل لتخفيف المعاناة.

تترافق هذه العروض مع المخاطر اليومية المترتبة على حرب مستمرة، حيث تتعرض حياة الأطفال للخطر. وفي ظل استمرار الانتهاكات، دعا المنسقون إلى استعادة إمدادات الكهرباء وفتح أفق الأمل في وقت صعب.

تستمر “سينما الأجنحة الصغيرة” في إحداث فارق كبير في حياة الأطفال، محولة الخوف إلى عوالم ملونة بالأمل والإبداع. بمشاركة المجتمع المحلي، يظل الفن وسيطاً للشفاء النفسي والتعبير عن الذات، برغم التحديات الكثيرة التي تواجهها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق