تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 14 سبتمبر 2026
أخبار دولية

بتسيلم تكشف عن تنفيذ إسرائيل لمشروع محو في الضفة الغربية

كتب:Karema Saeedمنذ 24 دقيقة3 دقائق قراءة19

أفادت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية اليوم الاثنين، أن تقريرها الجديد يعد الأكثر شمولية حول السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويكشف عن آليات معقدة تهدف إلى تفكيك الوجود الفلسطيني هناك.

التقرير يسلط الضوء على كيفية تواصل إسرائيل في استخدام خمس آليات مترابطة تعزز إحداها الأخرى لإعادة تنظيم الفضاء الفلسطيني بالعنف وفرض سيادة يهودية مستدامة.

منذ بداية عام 2023، برز تحول جديد في السياسة الإسرائيلية بالضفة الغربية، مع تصعيد ملحوظ للسيطرة والعنف المعتمد من قبل الجيش والمستوطنين، بصورة أكثر وضوحاً وسرعة.

يرتكز تقرير “مشروع المحو” الذي يُعدُّ أكثر من 200 صفحة على نحو 2000 إفادة فلسطينية، مع تحليل ميداني شامل لعقود من التوثيق، رصدت تسارع السياسات الإسرائيلية عمليات الهدم والتهجير.

يولي نوفاك، المديرة العامة لـ بتسيلم، أكدت أن معاناة الفلسطينيين في الضفة ليست مجرد أحداث متفرقة بل هي مشروع سياسي معقد يتغلغل في كافة جوانب الحياة اليومية.

التقرير يوضح كيف يتم تهجير التجمعات الفلسطينية، ودفع الاقتصاد نحو الانهيار مما يُبقي الملايين في حالة رعب مستمر من عنف الجيش والمستوطنين.

في سياق ذلك، حدد التقرير خمس آليات تؤدي إلى تحقيق هذا المشروع، مثبتة بقوة كيفية عملها بالتزامن في الضفة الغربية.

الأداة الأولى هي العنف وبث الرعب، حيث استخدمت إسرائيل قوات الجيش والميليشيات المسلحة لفرض السيطرة، مما أدى لمقتل 1107 فلسطينيين بينهم 245 طفلاً بعد أكتوبر 2023.

أما الآلية الثانية فتتمثل في التطهير العرقي، حيث تُجبر العمليات العسكرية وهدم المنازل الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، مع استيلاء المستوطنات على 107 مليون دونم من مساحة الضفة.

وثق حتى الآن تهجير 75 تجمعًا فلسطينيًا، مع تهجير قسري لنحو 33000 فلسطيني من مخيمات اللاجئين بالشمال.

تتضمن الآلية الثالثة تقييد الحركة بواسطة الحواجز، حيث وثق مكتب الأمم المتحدة حوالي 925 عائقًا بحلول نهاية 2025، تعيق التنقل داخل الضفة الغربية.

بينما الآلية الرابعة تركز على الخنق الاقتصادي، حيث ساهمت سيطرة إسرائيل على سوق العمل والضرائب في زيادة نسبة البطالة من 13,1% إلى أكثر من 31% بحلول 2024.

أما الآلية الخامسة فهي التدمير الاجتماعي، إذ تستهدف إسرائيل منظمات المجتمع المدني وتجرم التنظيم السياسي، مع وجود اعتقالات دائمة تستهدف الصحفيين والنشطاء.

التقرير يشير أيضًا إلى خطة الحسم التي وضعها بتسلئيل سموتريتش عام 2017، كمحور أساسي لفهم التصعيد الحالي في السياسات الإسرائيلية.

رغم عدم اعتماد الخطة رسميًا، إلا أن سموتريتش اليوم يمتلك صلاحيات واسعة تؤثر على التخطيط وإدارة الأراضي في الضفة، مما يرسخ هذه المبادئ في السياسة الإسرائيلية.

بتسيلم توضح أن مشروع المحو بدأ منذ وقت طويل قبل خطة سموتريتش، ويعتبر جزءًا من نظام استعماري طويل الأمد بات ينفذ بشكل أكثر وضوحًا.

في غزة، يظهر هذا المشروع بأكثر صوره تطرفًا، بينما تتسارع الحكومة الحالية للضفة في تنفيذ هذا المشروع بشكل متجسد ومحدد.

أخيرًا، تدعو بتسيلم المجتمع الدولي للتعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان بشكل شامل وليس كأحداث منفصلة، لتضمن حماية الفلسطينيين وتعمل على إنهاء نظام الأبارتهايد.

تشدد على ضرورة أن تقوم الحكومات باستناد على القانون الدولي لإنهاء العنف والجرائم التي تُمارس ضد الفلسطينيين، مما يعكس التزامًا بتحقيق العدالة والمساواة والحرية للجميع.