
شعارات معادية للغرب وأسلحة نحو مكة تكشف تناقضات الحوثيين الشائنة
لم تعد اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية تقتصر على استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية وإنما تجاوزت جميع الخطوط الحمراء من خلال تهديد قبلة المسلمين والمساجد ودور العبادة مما يعكس سقوطاً أخلاقياً ودينياً وينكشف زيف شعاراتهم التي تخدم أجندات إقليمية لا تعير اهتماماً لحرمة المقدسات.
التهديد الحوثي لمنطقة مكة المكرمة ليس حدثاً عابراً فقد سبق لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أن اعترضت صواريخ باليستية أطلقتها المليشيا قبل وصولها للمكة ووصفت ذلك بأنه محاولة لاستهداف موسم الحج.
في فصل آخر من التصعيد العدائي أطلق الدفاع المدني السعودي إنذاراً في مكة لتحذير المواطنين من خطر محتمل ثم أعلن زواله مما يعكس يقظة الأجهزة المعنية وسرعة استجابتها لحماية العاصمة المقدسة والسكان والزوار فيها.
بين شعارات الحوثي المعادية للغرب وصواريخه الموجهة نحو قبلة المسلمين تتكشف الحقيقة الجلية لمشروع يستهدف المقدسات ويستخدم الدين غطاءً لعدوانه لتمييع الحقائق أمام أتباعه.
الإنذار الذي تم إصداره رغم قصر مدته أسفر عن دلالات واضحة حول الجاهزية الميدانية وأكد حرص السعودية على حماية الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما لمواجهة هجمات الحوثيين.
السعودية شددت على أنها لن تتهاون في حماية سيادتها وأمنها الوطني مؤكدة استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الاعتداءات الحوثية وحماية المواطنين والمقيمين.
تستمر اعتداءات المليشيا الحوثية المستهدفة لمكة المكرمة والمنشآت المدنية كامتداد لنهجها العدائي الذي يستهدف الأعيان المحمية ويعكس طبيعتها كجماعة متمردة تتبنى ممارسات إجرامية بعيدة عن الشرعية.
كشف الخطر الحوثي المحتمل الذي أعلنه الدفاع المدني في السعودية زيف الخطاب الذي تتستر خلفه المليشيا حيث ترفع شعارات إسلامية بينما تستهدف أقدس بقاع الأرض دون مراعاة لحرمتها.
هذا التناقض يعكس حقيقة الجماعة التي توظف الدين كغطاء سياسي لخدمة أجندات لا تمت بصلة لقيم الإسلام ومبادئه مما يؤكد ضرورة حماية الأماكن المقدسة.
أوجبت الشريعة الإسلامية على المسلمين صيانة حرمة الحرمين الشريفين وتحرّم الاعتداء عليهما حيث يمثلان مركز عبادة الله ومهوى أفئدة المسلمين.
في كل مرة يتبجح الحوثيون بمسؤوليتهم عن الهجمات الصاروخية باتجاه السعودية يتجدد السؤال حول تناقض الشعار مع الممارسة الفعلية للدليل على أبعادهم الحقيقية.
يقدم الحوثيون أنفسهم كجزء من “محور مقاومة” بينما تهدف غالبية عملياتهم العسكرية للاستهداف الداخلي وضرب جيرانهم مما يظهر كذبة العداء للغرب في سياق آخر.




