فاتورة حرب إيران تتخطى 38 مليار دولار والكونغرس الأمريكي يسعى لتقييد صلاحيات ترامب للمرة الثالثة
تمت الموافقة على قرار في مجلس النواب الأمريكي يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران من دون إذن من الكونجرس، حيث تم التصويت بأغلبية 220 صوتًا مقابل 204، بعد انضمام سبعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين.
يشمل القرار، الذي قدمه النائب الديمقراطي سيث مولتون، دعوة لسحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية ضد إيران إلا إذا تم الحصول على إعلان حرب أو تفويض صريح باستخدام القوة العسكرية، مع استثناء القوات اللازمة للدفاع عن البلاد.
أظهر التصويت زيادة في عدد الجمهوريين الذين يساندون إنهاء المشاركة العسكرية، حيث ارتفع العدد من أربعة نواب في محاولات سابقة إلى سبعة، مما يشير إلى انقسام متزايد داخل الحزب الجمهوري حول هذه المسألة.
ومع ذلك، لا يعني هذا التصويت إنهاء العمليات العسكرية على الفور، إذ يتطلب الأمر أيضًا موافقة مجلس الشيوخ، بينما يُتوقع أن يعارض ترامب أي قرار يصل إلى مكتبه، مما يفتح الخيار لاستخدام حق النقض.
تُعتبر هذه المرة الثالثة التي يوافق فيها مجلس النواب على قرار بموجب قانون صلاحيات الحرب منذ بداية المواجهة، حيث تم تمرير قرارات مماثلة في يونيو ويوليو الماضيين.
وفي ذات الوقت، كشف مكتب الميزانية في الكونجرس عن أن تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران قد بلغت حوالي 38 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه التقديرات تعتمد على معلومات حكومية وتبقى محاطة بعدم اليقين.
تتوقع التقديرات أنه في حال استمرت العمليات العسكرية بمستوى منخفض، فإن التكاليف الشهرية ستصل إلى ملياري دولار، بينما يمكن أن تتزايد إلى 3 مليارات في حالة تصاعد المعارك بشكل ملحوظ.
يتوقع أن يؤدي استمرار الصراعات إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا مما قد يزيد معدل التضخم الأمريكي خلال الربع الأول من عام 2027، متوقعًا أن تؤثر أيضًا عمليات استنزاف صواريخ الدفاع الجوي على قدرة الولايات المتحدة في مواجهات عسكرية مستقبلية.
منذ بداية النزاع في 28 فبراير الماضي، تكثفت الضغوط والتبادلات الصاروخية، مما يطرح تساؤلات حول مصير العمليات العسكرية قبل الانتخابات النصفية المقبلة والمقررة بعد أقل من 50 يومًا التي قد تؤثر على موازين القوى في الكونغرس.



