تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 17 سبتمبر 2026
اخبار الرياضة

الرياضة المصرية تتخذ خطوات جادة نحو أولمبياد «لوس أنجلوس» عبر اكتشاف المواهب وتقييم اللاعبين ودعمهم

كتب:Noha Samyمنذ 50 دقيقة4 دقائق قراءة14

لم تكن مشاركة البعثة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026» مجرد إضافة جديدة إلى سجل المشاركات المصرية، بل تحولت إلى واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الرياضة المصرية في هذه الدورة حيث عادت البعثة من إيطاليا بحصيلة مدهشة بلغت 58 ميدالية متنوعة، منها 23 ذهبية و16 فضية و19 برونزية.

بهذه الحصيلة، عادت مصر إلى صدارة المنافسة في الساحة المتوسطية، محققة المركز الخامس في الترتيب العام وتربعت على عرش الدول العربية المشاركة، في إنجاز يجسد توازنًا بين الكم الكبير من الميداليات وتنوع الألعاب التي أسهمت في تحقيقها.

الأكثر دلالة في حصاد تارانتو يتمثل في عدد الميداليات الذهبية التي بلغت 23 ذهبية، مما يعكس قدرة الرياضيين المصريين على تكرار ما أنجز في بيروت عام 1959، بعد مرور 67 عاماً، مما يعزز مكانة الرياضة المصرية على المستوى القاري.

حصيلة الـ58 ميدالية التي حققتها البعثة وضعتها في المركز الرابع بين أفضل المشاركات المصرية في تاريخ الدورة، متأخرة فقط عن بيروت 1959 ومرسين 2013 والإسكندرية 1951 مما يعكس تطور الأداء الرياضي على مدار السنين.

تمثل دورة تارانتو خصوصية بارزة ليس فقط للعدد الإجمالي من الميداليات، وإنما أيضًا لعودة الذهب إلى الرقم القياسي الذي ظل صامدًا لعقود، وقد عكست مشاركة مصر عددًا أقل من اللاعبين مقارنة بالبعثات الأخرى رغم ما تحقق من نتائج مبهرة.

شارك اللاعبون المصريون في 23 لعبة رياضية متعددة، مما يوضح مدى اتساع قاعدة المشاركة وتنوع الميداليات المصنوعة، حيث لم يقتصر الإنجاز على لعبة واحدة بل توزعت الميداليات على مجموعة كبيرة من المنافسات.

تضمنت الألعاب التي شاركت فيها مصر القوس والسهم، وألعاب القوى، والريشة الطائرة، والملاكمة، والسباحة وغيرها، مما ساهم في توفير تنوع كبير في الأداء، ويدل على جهود التعاون بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية.

أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن ما حققته البعثة المصرية يعد إنجازًا يعكس التطور الملحوظ في مسيرة الرياضة المصرية، مشيراً إلى أن الأبطال حققوا النتائج المرجوة رغم العدد المحدود من المشاركين مقارنة بالدورات السابقة.

وأشار الوزير أيضًا إلى أهمية النتائج المحققة كخطوة تمهيدية للإعداد للاستحقاقات الكبرى المقبلة، مثل دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028، مما يشير إلى تطلعات الرياضة المصرية للمستقبل.

تطرح ميداليات تارانتو سؤالًا يتجاوز الاحتفال بالإنجاز، وهو كيف ستستفيد الرياضة المصرية من هذه المجموعة من اللاعبين بعد العودة، مما يجعل الدورة اختبارًا مبكرًا لقدرة المنظومة على اكتشاف العناصر الواعدة وتطويرها.

تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية تحويل الميداليات إلى مشاريع رياضية متكاملة تشمل العناية الشاملة باللاعبين وتوفير الإعداد المناسب، للحفاظ على اللاعبين الموهوبين وتحقيق إنجازات مستقبلية مستمرة.

بعد اختتام المشاركة المصرية، أعلن المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، إهداء الإنجاز إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تقدير للدعم المتواصل الذي يحظى به الرياضيون والرياضة.

أشاد إدريس بروح التعاون التي جمعت بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية التي أسهمت في النجاح، كما أكد أن الأبطال حملوا طموحاتهم وطموحات الوطن وعادوا بميدالياتهم إلى أرض الوطن.

برزت السباحة بالزعانف كأحد أبرز الألعاب خلال المشاركة، حيث حصد المنتخب 12 ميدالية متنوعة، مما يوضح إمكانيات اللعبة وقدرتها على المنافسة على الصعيد الدولي في أول ظهور لها في البطولة.

كان عدد الميداليات الذهبية في السباحة بالزعانف مثيرًا، حيث حقق أبطالها مهاب إيهاب وطارق حسن وأحمد هشام الميداليات بشكل لافت، مما يعكس حجم الإنجاز طوال المشاركة المصرية.

النتائج التي حققتها السباحة بالزعانف تخطت مجرد الميداليات، إذ أظهرت مجموعة من السباحين أداءً قوياً جعلهم يتجاوزون المراكز المتقدمة، مما يدل على اتساع قاعدة المنافسة داخل المنتخب.

شارك المنتخب المصري للسباحة بالزعانف في دوري تارانتو ببعثة مكونة من 11 سباحًا، مما يدل على الجهود الكبيرة المبذولة لتوسيع قاعدتهم وتنمية المهارات الرياضية لدى القطاع الكبير من السباحين.

أعرب سامح الشاذلي عن سعادته الكبيرة بنجاح المنتخب في تحقيق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى القيمة الكبيرة لتلك النتائج في التطوير المستقبلي للعبة بالرغم من كونها الظهور الأول.

تارانتو لم تكن نهاية القصة، بل بداية لتحديات جديدة، حيث يتعين على المنظومة الرياضية الاستفادة من الانجازات الحالية وتحويلها إلى خطط عمل فعالة نحو لوس أنجلوس.

بذلك، تنطلق الرياضة المصرية نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، ويجب أن تتحول الأرقام القياسية إلى استراتيجيات واضحة تطبق على الأرض لتحقق المزيد من النجاح في المستقبل.