تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 17 سبتمبر 2026
اخبار الرياضة

بطولات العالم تلاحق مصارعي مصر وسط تحديات “الهروب” من البعثات

كتب:Israa Mahmoudمنذ 44 دقيقة5 دقائق قراءة9

تكررت حالات هروب لاعبي المصارعة المصرية بين عامي 2017 و2026, حيث بلغ عدد الحالات المعلنة 7 لاعبين, وكان آخرهم محمد مصطفى علي الشامي, الذي غادر بعثة المنتخب خلال فترة الترانزيت في روما. وقبل ذلك, غادر زياد حجاج بعثة منتخب الشباب خلال بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا.

تتفاوت حالات اللاعبين, فمنهم من غادر الفندق, وآخرون استغلوا فترة الترانزيت في المطارات, بينما تمكن بعضهم من الحصول على جوازات سفرهم قبل المغادرة. كل هذه التفاصيل تطرح تساؤلات أعمق حول الأسباب التي تدفع المصارعين لاتخاذ مثل هذه القرارات الجريئة.

أحمد حسن «بوشا».. البداية من فنلندا إلى السويد

برزت قضية أحمد حسن «بوشا» في عام 2017 عندما اختفى بعد بطولة العالم في فنلندا. وبحسب التقارير, تمكن من استعادة جواز سفره قبل مغادرته إلى السويد حيث كان يقيم أحد أقاربه. فتح اتحاد المصارعة تحقيقًا حول كيفية حصول اللاعب على جوازه مما أثار تساؤلات حول المسؤولية.

لم تقتصر القضية على غياب اللاعب بل ألقت الضوء على كيفية إدارة البعثات وضرورة تحقيق التوازن بين التنظيم وحقوق اللاعبين. وقد أثارت الحادثة جدلاً حول أهمية الرقابة على جوازات السفر أثناء الرحلات الرسمية.

إبراهيم غانم «الونش».. «دخل الحمام ومرجعش»

جاءت واقعة إبراهيم غانم الشهير بـ «الونش» في عام نفسه, حيث تخلف عن العودة مع البعثة في رحلة العودة من بطولة العالم تحت 23 عامًا في بولندا. قبل مغادرته, أبلغ زملاءه بأنه متوجه إلى الحمام, لكنه لم يعد مما أدي إلى مغادرته إلى فرنسا.

لاحقًا, حصل غانم على الجنسية الفرنسية وشارك في البطولات الدولية, مما سلط الضوء على قضية هروب اللاعبين المصريين حيث فقد منتخب مصر لاعباً موهوبًا لصالح منتخب منافس.

محمد عصام فتحي.. ترك الجواز والمتعلقات

وقعت حادثة محمد عصام فتحي أثناء معسكر لفريق تحت 17 عامًا في إيطاليا حيث غادر البعثة وترك جواز سفره ومتعلقات أخرى, مما فتح باب التساؤلات حول إجراءات الرقابة على اللاعبين. استدعت الظروف هذه تدخل وزارة الشباب والرياضة لمتابعة القضية.

خلال هذه الحادثة, كان ترك اللاعب لجواز سفره بين الملفات التي تحتاج إلى معالجة, وأثارت اهتمام الوزارة للتأكد من الإجراءات المتبعة ومعرفة الأسباب وراء مغادرته.

أحمد فؤاد بغدودة.. الواقعة التي أعادت فتح الملف

في مايو 2023, عادت القضية للواجهة مع حادثة أحمد فؤاد بغدودة الذي حصل على الميدالية الفضية في بطولة إفريقيا ثم غادر البعثة. كانت هذه الواقعة حافزًا لفتح تحقيق حول مستحقاته المالية مما جعلها القضية الأهم للنقاش حول ظروف اللاعبين.

كان الجدل حول المصالح المالية للاعبين نقطة محورية, حيث أخذت وزارة الشباب والرياضة خطوات لإعداد تقرير بشأن هذه القضايا المالية التي تؤثر على قرارات اللاعبين بالخروج من نظامهم الرياضي.

سيف شكري.. الترانزيت طريقًا إلى بولندا

جاء اسم سيف شكري كواحد من اللاعبين الذين غادروا بعثات المصارعة المصرية, حيث لم يعد بعد التوقف في مطار دبي. حصل هذا بعد معسكره في قيرغيزستان استعدادًا للمسابقات الدولية مما ألقى الضوء على مدى اعتماد اللاعب في مسيرته الرياضية.

مثل هذه الحالات تشير إلى التحديات المعقدة التي يواجهها اللاعبون, مما يزيد من التساؤلات حول ما يبحث عنه اللاعبون خارج حدود المنظومة المصرية.

زياد حجاج.. واقعة سلوفاكيا تصل إلى النيابة

في 2026, تكررت الأحداث مع زياد حجاج الذي غادر بعثة المنتخب في بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا. بعد مغادرته, بدأت السلطات المختصة اتباع إجراءات رسمية لمحاسبة القائمين على إدارة هذه البعثات.

تكرار هذه الحوادث لم يعد مجرد قضية فردية بل تحول إلى نقاش حول كيفية إدارة البعثات ومراقبة اللاعبين وإجراءات حركتهم.

محمد الشامي.. آخر الحلقات من روما

جاءت آخر الحالات بعد دورة ألعاب البحر المتوسط في «تارانتو 2026» عندما غادر محمد مصطفى علي الشامي بعثة المنتخب خلال فترة الترانزيت في روما. أثارت هذه الواقعة استفسارات واسعة حول الإجراءات المتخذة لمتابعة اللاعبين.

التحقيقات المبدئية وأحوال المسؤولين أدت إلى تدخل وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية لإجراء التحقيقات اللازمة, مما يعكس تحولًا واضحًا في طريقة التعامل مع هذه الحوادث.

الدولة تنتقل من التحقيق إلى تشديد المسؤولية

مع تكرار حالات هروب اللاعبين, تطورات التجارب الرسمية التي تنطوي على إدارة البعثات من التحقيقات إلى التشديد على المسؤوليات المتعلقة بإدارة جوازات السفر وتنظيم الحركة. اليوم, لم تعد القضية تتعلق باللاعب فقط بل تلامس منظومة كاملة.

2022.. وزارة الرياضة تتحرك في واقعة محمد عصام

لم يتردد تدخل وزارة الشباب والرياضة في قضية محمد عصام فتحي الذي اختفى من المعسكر في إيطاليا حيث ربطت الوزارة علاقات مع السفارات والجهات الدولية لمتابعة الواقعة. يتطلب الأمر متابعة دقيقة لأسباب مغادرة اللاعب وتحليلات مستندة على ما حدث.

2023.. بغدودة يفتح ملف المستحقات

أحمد فؤاد بغدودة أثار النقاش حول الأجور والمستحقات المالية المتعلقة باللاعبين مما سلط الضوء على القدرة المالية للرياضيين ومحيطهم. تداخل اقتصادي واسع من قبل الوزارة أظهر أن القضية ليست معزولة بل مرتبطة بشبكة من العوامل.

2026.. الدولة أكثر حسمًا

مع زخم الحوادث في عام 2026, بدأت الدولة النهج الأكثر حزمًا، حيث جعلت من قضايا مثل زياد حجاج ومحمد مصطفى علي الشامي موضوعات تتعلق بمسؤوليات أكبر. يتم النظر إلى الأمور من منظور المنظومة بأكملها عوضًا عن اعتبارها حالات فردية.

7 ميداليات في تارانتو.. الإنجاز وسط الأزمة

على الرغم من الأزمات, حقق منتخب مصر للمصارعة إنجازًا كبيرًا في دورة ألعاب البحر المتوسط بحصوله على 7 ميداليات. هذه النتائج تبرهن على وجود مواهب مصرية قادرة على التنافس والفوز.

حيث حصلت مصر على الذهب ولأول مرة حصل مصطفى حسين على ميدالية بفوزه على إبراهيم غانم «الونش» المصارع الذي يمثل فرنسا مما يعزز الإشارة إلى قدرة المدرسة المصرية على إعداد الأبطال.

الاحتياجات المادية والمعيشية.. أحد مفاتيح الأزمة

تبقى الظروف الاقتصادية من أبرز المواضيع في نقاش هروب اللاعبين ولكن النظر إليها كسبب وحيد سيكون تبسيطًا. تتأثر القرارات بعلاقات اللاعب مع الاتحاد, ورعاية اللاعبين, والتوقعات المستقبلية.

هذه المسألة تنبئ بضرورة معالجة جذرية حتى تبقى المواهب التي تم إعدادها محليًا بدلاً من فقدانها إلى بلدان مضيفة تمثل فرصًا أفضل.

من «البساط» إلى ما بعده.. كيف تحافظ مصر على أبطالها؟

المصارعة المصرية تحمل تاريخًا وثقافة رياضية غنية, وما حدث في تارانتو يؤكد ذلك. يجب أن نواجه أزمة هروب اللاعبين بشكل عميق عوضًا عن الاعتماد فقط على التدابير الأمنية والإدارية الصرفة.

لن يتم وضع حد لهذه الظاهرة دون معالجة الأسباب الجذرية لتعزيز فرص اللاعبين داخل مصر, مما يجعل الرؤية المستقبلية إيجابية ويجذبهم للبقاء والمنافسة في سوق محلي واعد.