تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 18 سبتمبر 2026
أخبار دولية

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على قنوات التمويل الرقمي التابعة للحرس الثوري

كتب:Asmaa Mahmoudمنذ 3 ساعات3 دقائق قراءة19

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة تستهدف منصة الأصول الرقمية الإيرانية “بيت بنك” والشركة المطورة لها بالإضافة إلى ثلاثة أفراد متهمين بتسهيل الالتفاف على العقوبات المالية.

تتهم الوزارة هؤلاء بالتورط في تحويل مئات الملايين من الدولارات بعملة بيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني وهو ما يعد انتهاكاً خطيراً للسياسات الأمريكية المتعلقة بالعقوبات.

وأفادت الوزارة بأن المنصة تدار تحت إشراف رجل الأعمال الإيراني، بابك زنجاني، الذي سبق إدراجه على قوائم العقوبات الأمريكية وذلك بهدف محاربة هذه الشبكة المالية الرقمية المستخدمة في غسل الأموال.

شملت العقوبات كذلك شركة “بيشتاز سيمرغ للتجارة الإلكترونية” بالإضافة إلى حسين علي ذاكر حسين ومحمد مهدي ذاكر حسين وسيد عادل حيدري، المعروفين بدعمهم لزنجاني في شبكة التهرب من العقوبات.

وفي سياق متصل، أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن هذه الإجراءات توضح أن محاولات التمويل الإيراني باستخدام العملات الرقمية لن تمر دون عقاب من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

لقد استخدم زنجاني منصة “بيت بنك” خلال شهري يونيو ويوليو من العام الحالي لتحويل كميات كبيرة من البيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني مما يستدعي اتخاذ إجراءات حازمة.

كما ذكرت الوزارة أن “هيئة هرمز الآمنة للخدمات البحرية”، التي تخضع كذلك للعقوبات الأمريكية، قد استعملت المنصة لتحويل مدفوعات received بالنظام الإيراني منذ يونيو.

تندرج هذه الإجراءات ضمن حملة اقتصادية أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب تحت عنوان “إيكونوميك آوتكاست” بهدف قطع طرق التمويل التي تعتمد عليها إيران في الالتفاف على العقوبات.

وأوضحت الوزارة أن هذه الحملة تستهدف أيضاً شبكات تهريب النفط والأطراف المعنية التي تقدم لطهران إيرادات غير مشروعة بالتعاون مع جهات حكومية أمريكية وشركاء في الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.

تجدر الإشارة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد فرض عقوبات سابقة على زنجاني في يناير ويوليو من هذا العام في إطار جهود التصدي للأنشطة غير القانونية.

يُشدد على أن زنجاني قد صدر حكم بالإعدام ضده في إيران عام 2016 بتهمة اختلاس أموال من شركة النفط الوطنية، ورغم تخفيف الحكم في 2024، إلا أنه عاد للظهور دعماً لمشروعات مرتبطة بالنظام.

وأسس زنجاني شبكة شركات للأصول الرقمية في إطار مشروعاته المتنوعة والتي كان لها دور رئيسي في غسل الأموال لصالح الحرس الثوري.

أما شركة “بيت بنك” فهي تتبع مجموعة “دوت وان” المدرجة على قوائم العقوبات، حيث يشغل محمد مهدي ذاكر حسين منصب المدير التنفيذي فيما يتولى سيد عادل حيدري منصب نائب رئيس مجلس الإدارة.

تتهم وزارة الخزانة حسين علي ذاكر حسين بالمشاركة في أنشطة تتعلق بتصدير النفط الإيراني والتوسط في معاملات بأصول رقمية أسفرت عن تحقيق مكاسب لصالح الحرس الثوري.

وبموجب الإجراءات المتخذة، ستُجمّد ممتلكات الأفراد والكيانات المستهدفة داخل الولايات المتحدة أو تلك الخاضعة لسيطرة أمريكيين، مما يضمن تصعيد الضغط عليهم.

تشمل هذه القيود الكيانات التي تمتلك نسبة 50% أو أكثر مملوكة لأي من المسؤولين عن هذه الأنشطة غير الشرعية.

وأشارت وزارة الخزانة إلى أنه في حال استمرار الجهات في تسهيل غسل الأموال أو التهرب من العقوبات لصالح إيران، فإنهم قد يواجهون فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

كما أكدت أنها ستنطلق في خطواتها لاستهداف جميع الأطراف الدولية التي تدعم شبكة الأصول الرقمية الإيرانية في هذا السياق.