تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 18 سبتمبر 2026
السعودية

لا تصدق! – أبرز أخبار السعودية في صحيفة عكاظ

كتب:Gana Ahmedمنذ ساعتين3 دقائق قراءة20

قد تتسبب الرغبة في زيادة المشاهدات والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في تهديد أمن الوطن حيث يقوم البعض بتصوير الأحداث الأمنية ونشر تفاصيل التحركات العسكرية مما يمنح الجهات المعادية معلومات مجانية وإحداثيات دقيقة.

لم تكن المقولة الشهيرة “المواطن والمقيم رجل الأمن الأول” مجرد شعار بل هي تجسيد لمبدأ وطني راسخ يؤكد أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة بين الدولة وأفراد المجتمع وليس الأمن مجرد جهود رسمية بل يتطلب وعياً مجتمعياً شاملاً.

يعتبر المواطن الواعي خط الدفاع الأول بفضل يقظته وحرصه على مساندة الأجهزة الأمنية في رصد السلوكيات غير المعتادة والإبلاغ عن المخاطر المحتملة قبل تفاقمها والمجتمع المستقر لا يعتمد فقط على الأنظمة بل يبدأ من إدراك الأفراد لمسؤولياتهم.

عندما يلتزم الفرد بالأنظمة والتعليمات، فإنه يفعل ذلك من منطلق وعيه بالأثر الإيجابي لسلوكه على أمن المجتمع وليس خوفاً من العقوبة فحسب، فالتحلي بالمسؤولية مبادرة فعالة تسهم في الحد من المشكلات وتعزيز الاستقرار.

في الجانب القانوني يؤكد المحامي والمستشار عبد العزيز بن دبشي أن الجهل بعواقب الأفعال لا يعفي مرتكبيها من المساءلة، مشيراً إلى أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية يفرض عقوبات صارمة على إساءة استخدام الهواتف المحمولة في الأغراض التخريبية.

وقد نص النظام على عقوبات تصل إلى السجن لمدة عام أو غرامة تصل إلى 500 ألف ريال أو كليهما على من يسيء استخدام الأجهزة في المساس بخصوصيات الآخرين أو التشهير بهم، متابعاً أن الاستهتار بالضوابط قد يؤدي للمسائلة الجنائية.

وحذر بن دبشي من تداعيات تصوير أو نشر أي أحداث دون مراعاة القوانين، مشدداً على أن إعادة نشر المحتوى المخالف تضع الناشر تحت طائلة المسؤولية القانونية، معتبرًا أن الاعتقاد بالخداع باستخدام هويات وهمية هو خطأ كبير.

يعتقد الخبير الأمني اللواء المتقاعد عبدالله حسن جداً أن الوعي والانضباط مسؤولية وطنية تسبق الالتزام بالقوانين، حيث يلعب المواطن والمقيم دوراً حيوياً في تعزيز الأمن العام واستقرار المجتمع من خلال سلوكهم وقيمهم الأخلاقية.

كما أشار إلى أن مشاركة المعلومات المبالغ فيها قد ينشر القلق ويؤثر سلباً على الأمن، لذا من المهم التحقق من المعلومات قبل نشرها ودعم جهود الأجهزة الأمنية في مواجهة الشائعات والأخبار المغلوطة.

وأكد على أهمية تجنب تصوير الأحداث الأمنية والمواقع الحساسة، محذرًا من أن هذا السلوك يمكن أن يضر بالمصلحة الوطنية ويستدعي تعاون الأفراد في حماية أمن الوطن بكل مسؤولية.

وذكر العميد المتقاعد عبدالله بن حباب الجعيد أن بعض الأفراد يقدمون خدمات مجانية للأعداء حين يقومون بتصوير ونشر الأحداث دون وعي مما قد ينجم عنه تبعات قانونية خطيرة عليهم.

وشدد على ضرورة توخي الحذر في تداول المعلومات الحساسة التي قد تضر بالأمن الوطني لأن المسؤولية القانونية تقع على عاتق الجميع، وبين أن تعزيز الوعي يمثل عنصراً أساسياً في الحفاظ على أمن المجتمع.

وتحدث الجعيد عن التأثير القوي لمنصات التواصل الاجتماعي على القضايا الأمنية حيث أن ما ينشر يعتبر ذا أهمية كبيرة وقد يؤثر بشكل خطير على الوضع الأمني حين يجرى تداول المعلومات النقدية.

النيابة العامة أكدت على خطورة إنتاج أو نشر محتوى يمس بالنظام العام أو القيم الدينية، حيث يواجه مرتكبو هذه الأفعال عقوبات تصل للسجن خمس سنوات وغرامات تصل إلى ثلاثة ملايين ريال.

كما نبهت إلى سوء استخدام التقنيات الحديثة في انتهاك خصوصية الآخرين، مشددة على ضرورة تسليم المحتوى لي الجهات الأمنية بدلاً من نشره حتى لا يتحول التعامل مع الجريمة إلى ارتكاب جريمة أخرى تعرضهم للمسائلة.

طالبت النيابة العامة بالالتزام بالقوانين المتعلقة بالنشر والتصوير والتحلي بالوعي عند استخدام التكنولوجيا الحديثة لضمان سلامة الأفراد والمصلحة العامة ودعم أمن المجتمع.