تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 25 سبتمبر 2026
السعودية

تسجل الدموع مشاعر عميقة في السعودية

كتب:Eman Moustafaمنذ ساعة واحدة3 دقائق قراءة13

البكاء هو استجابة بيولوجية معقدة تتجاوز مجرد انهمار الدموع فهو ينجم عن تفاعل الدماغ والجهاز العصبي مع المشاعر والانفعالات وكثيراً ما يحدث في حالات متعددة مثل الفرح والخوف والتوتر.

تعبير البكاء عن المشاعر لا يقلل من الرجولة فهو استجابة طبيعية لكل إنسان وعندما يواجه الشخص ضغطاً نفسياً أو تجربة عاطفية قوية تظهر عليه تغييرات نفسية وجسدية.

عادة ما يختلف البكاء من فرد لآخر استناداً إلى طبيعة المشاعر والظروف التي يمر بها البعض يشعرون بالراحة بعد البكاء بينما يشعر آخرون بالإرهاق والحساسية الزائدة.

يمكن أن يكون البكاء آلية لتخفيف التوتر والانفعالات حيث يسهم في العودة من حالة الاستثارة العاطفية إلى حالة من الاستقرار النفسي وهو أيضاً علامة على حاجة الشخص للدعم والتعاطف.

على الرغم من أن البكاء يعد سلوكاً طبيعياً فإن تكراره بصورة ملحوظة أو ارتباطه بالحزن أو القلق يمكن أن يستدعي فحصاً لحالة الشخص النفسية لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.

لإلقاء الضوء على الأبعاد النفسية والعصبية للبكاء اتجهت «عكاظ» إلى عدد من المختصين بتقديم رؤاهم حول هذه الاستجابة الإنسانية.

في نظر الدكتورة إيمان القرشي استشارية طب الأسرة البكاء هو رد فعل طبيعي وقد يدل على وجود مشكلة صحية أو نفسية إذا تكرر دون سبب واضح ويجب تقييمه من قبل مختص.

وأشارت إلى أن بعض الاضطرابات الصحية مثل مشاكل الغدة الدرقية والهرمونات يمكن أن تؤدي إلى تغيرات مزاجية تدفع نحو البكاء بالإضافة إلى تأثير بعض الأدوية كمضاعفات جانبية.

إن قلة النوم والتوتر وسوء التغذية تلعب دوراً في شدة المشاعر وتجعل الأفراد أكثر عرضة للبكاء كما أن الأمراض المزمنة قد تزيد من الحساسية العاطفية.

بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تؤدي مشكلات انخفاض السكر وفي ضغط الدم إلى تغيرات مزاجية تشجع على الانفعال أو البكاء مما يوضح أهمية الصحة البدنية في التأثير على المشاعر.

الدكتورة القرشي نصحت بمراجعة الطبيب إذا تكرر البكاء لفترات طويلة أو اقترن بأعراض مثل اضطراب النوم أو فقدان الشهية للتأكد من غياب أسباب عضوية.

أما الدكتور سقاف علوي السقاف استشاري المخ والأعصاب فقد أشار إلى أن البكاء والضحك يعكسان استجابات عصبية طبيعية ويجب البحث عن الأسباب وراء تجاوزهما الحدود الطبيعية.

ومن الضروري معالجة هذه الأسباب بدلاً من التفكير في التدخل الجراحي حيث غالباً ما يتحقق التحسن بالعلاج النفسي أو الأدوية بحسب الأسباب الكامنة.

الأخصائية النفسية نادية العقيل اعتبرت أن البكاء رد فعل طبيعي للتعبير عن مجموعة من المشاعر الإنسانية ومعاناة الكبت قد يؤديان إلى استجابات عاطفية قوية مثل البكاء.

كما أوضحت أن ردود الفعل هذه تختلف بين الأفراد وهذا قد يعود إلى كل من السمات الشخصية والتربية والثقافة السائدة حول البكاء.

العقيل اعتبرت أن كبت المشاعر يمكن أن يسبب مشاكل نفسية في مرحلة البلوغ مما يجعل من البكاء وسيلة صحية للتعبير عن الأحاسيس والتخلص من التوتر.

كما أثارت الانتباه إلى أساليب التربية الخاطئة التي تمنع الأطفال من التعبير عن مشاعرهم سلباً قد تؤدي إلى صعوبات في التعبير العاطفي في المستقبل.

الدكتورة منى فهمي المختصة في الأسنان واللثة ربطت البكاء بالضغوط النفسية وتأثيرها على الفم موضحة أن القلق يمكن أن يؤثر على إفراز اللعاب دون أن يكون البكاء هو السبب المباشر.

تأثير البكاء على صحة الفم قد يكون عرضياً حيث أن التوتر الناتج عن البكاء قد يؤدي لشد عضلات الفك مع آثار متعلقة بالصداع أو الإرهاق.

وتشير إلى ضرورة الحفاظ على جفاف الفم بسبب القلق المصاحب ويمكن أن يؤدي التنفس الفموي أثناء البكاء إلى زيادة الشعور بالجفاف ولا يعني ذلك أمراضًا مباشرة.

الدكتورة منى أكدت على أهمية التركيز على الصحة النفسية بالإضافة إلى عناية الأسنان للحفاظ على صحة الفم وأسنان سليمة.